السيد محمود الشاهرودي

42

نتائج الأفكار في الأصول

عليه ترتيب آثار النجس على ما ارتكبه . فتلخص مما ذكرنا أنّه بناء على مبنى فعلية الحكم بفعلية موضوعه وتنجزه بالعلم لا محيص عن الالتزام بعلية العلم الإجمالي كالتفصيلي لكل من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة كذلك ، ويستقيم حينئذ ما تقدم من بنائهم على وجوب الاجتناب عن الباقي الموجود في صورة تلف بعض الأطراف ، وإلّا فيمكن أن يقال بعدم وجوب الاجتناب عما بقي من الأطراف لعدم العلم الإجمالي حينئذ لاحتمال أن يكون التالف هو الحرام ، فالبناء على وجوب الاجتناب عن الباقي لأجل تنجز الاحتمال بالعلم الإجمالي ، ولا يلائم بناؤهم على وجوب الاجتناب عن الباقي في صورة تلف البعض حكمهم بإمكان الترخيص في بعض الأطراف معللين له بأنّه لا يلزم مخالفة قطعية من الترخيص في البعض ، ووجه عدم الملاءمة واضح جدا . وأمّا ما إفادة المحقق الخراساني قدّس سرّه « 1 » في وجه التنجيز وعدم جواز الترخيص في بعض الأطراف وأنّ العلم الإجمالي علة تامة لكل من وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة كذلك من عدم قصور في العلم وانما القصور في المعلوم ، فإن كان الحكم فعليا من جميع الجهات أي تجب مراعاته حتى في ظرف الشك فيه ، فالعلم الإجمالي حينئذ كالتفصيلي في العلية للجهتين ، وإلّا فيجوز الترخيص في جميع الأطراف فضلا عن البعض . ففيه : أنّ الفعلية تدور مدار فعلية الموضوع كما حقق في محله . فصار المتحصل من جميع ما ذكرنا بعد الالتزام بفعلية الحكم بوجود موضوعه ، وإلّا يلزم الخلف والمناقضة ، وعدم دخل العلم في الحكم ولا في موضوعية الموضوع . أمّا الأول : فلاستلزامه التصويب .

--> ( 1 ) كفاية الأصول / 358 .