السيد محمود الشاهرودي

12

نتائج الأفكار في الأصول

كما في جميع شرائط الأحكام من غير فرق بين الشرائط الخاصة والعامة . وعلى هذا يكون العلم الإجمالي بالحرام المردد بين شيئين أو أزيد كالشك البدوي في عدم التنجيز ، إذ المفروض إناطة الحرمة بالعلم التفصيلي بموضوعها كإناطة بعض الأحكام الوضعيّة كالمانعيّة بالعلم كما في النجاسة الخبثيّة على ما في بعض الروايات كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » الدال على صحة صلاة من صلى وفي ثوبه عذرة انسان أو كلب أو سنور في حال الجهل بالنجاسة . [ الاستدلال بأخبار التثليث على حرمة المخالفة القطعية ، والرد عليه ] فإن قلت : أنّ هذه الروايات الظاهرة في دخل العلم التفصيلي بالموضوع في الحكم بالحرمة تنافي ما دلّ من أخبار التثليث « 2 » على ترتب العقوبة على ارتكاب الشبهات . وجه التنافي : أنّ تلك الروايات صريحة في وجود الشبهات وظاهرة في لزوم الاجتناب عنها ومختصة بالشبهات الموضوعيّة أيضا ، وروايات دخل العلم التفصيلي في الحرمة تنفى المشتبه ، ضرورة أنّه مع عدم العلم التفصيلي بموضوع الحرمة لا حرمة واقعا يقينا فلا شبهة في البين والمفروض تصريح أخبار التثليث بوجود الشبهات التحريميّة ، فلا محيص إلّا عن رفع اليد عن ظواهر هذه الأخبار والاعتماد على أخبار التثليث . قلت : نعم أخبار التثليث مختصة بالشبهات التحريميّة لكنها أعم من الموضوعيّة والحكميّة ، والأخبار المذكورة مختصة بالشبهات الموضوعيّة التحريميّة فتخصصها بغير الموضوعيّة فتختص أخبار التثليث بالشبهات الحكميّة التحريميّة ، فلا محذور في الأخذ بظاهر هذه الروايات ومقتضاها عدم اعتبار العلم الإجمالي بموضوع الحرمة ، وكونه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 475 ، الحديث 4218 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 157 ، الحديث 33472 و 27 / 162 ، الحديث 33491 .