السيد محمود الشاهرودي

67

نتائج الأفكار في الأصول

فيما لا يعلمون كل أثر شرعي تكليفيا كان أم وضعيا ، إذ لا قرينة في الكلام على إرادة أثر خاص من الآثار الشرعية بل الآثار كلها في عرض واحد ، وعليه فإذا عقد على امرأة طلقها ثلاثا بالتطليقات الثلاث المحرمة لها على زوجها المطلق حتى تنكح زوجا غيره جاهلا بمحرمية التطليقات الثلاث ، فمقتضى إطلاق الرفع في ما لا يعلمون هو صحة العقد وصيرورة المرأة زوجة له ، وكذا إذا وهب أو باع نقدا بنقد جاهلا بشرطية القبض في صحة الهبة وبيع الصرف فإنّ قضية إطلاق الرفع عدم شرطية القبض في حال الجهل بها ، فلو مات الواهب أو المتهب أو أحد المتبايعين في بيع الصرف تنتقل العين الموهوبة إلى وارث المتهب ، وكذا ينتقل المبيع في الصرف إلى وارث المشتري . فإن قلت : إنّ جريان حديث الرفع في الوضعيات يستلزم كون أصل البراءة مثبتا ، حيث إنّ اللازم عدم شرطية القبض في حال الجهل عقلا هو كون السبب المؤثر في النقل والانتقال مثلا هو الفاقد للقبض ونحوه مما لم يعلم بدخله في تأثير العقد ، وقد قرر في محله عدم حجية مثبتات الأصول . قلت : إنّ إشكال المثبتية في موضوعات الأحكام هو بعينه جار في متعلقات التكاليف كما في الأقل والأكثر الارتباطيين فإنّ نفي جزئية السورة بأصل البراءة يستلزم عقلا تعيّن المأمور به في الأقل وهذا هو المثبت ، والجواب عنه في متعلقات التكاليف هو الجواب عنه في موضوعات التكاليف . وحاصل الجواب هو : أنّ إشكال المثبتية مبني على كون التقابل بين الإطلاق والتقييد التضاد ، وأما بناء على كونه العدم والملكة فلا يرد ذلك الإشكال أصلا كما سيجيء تفصيله في بحث الاشتغال إن شاء اللّه تعالى . وبالجملة فإشكال المثبتية مندفع في كلا المقامين أعني الموضوعات ومتعلقات