السيد محمود الشاهرودي

15

نتائج الأفكار في الأصول

الملاكي من اجتماع المصلحة والمفسدة والإرادة والكراهة والمحذور الخطابي كاجتماع الوجوب والحرمة ، وأين هذا في الأمارات والأصول ، ضرورة عدم حكم في مورد الأمارات بناء على الطريقية المحضة كما هو الصحيح ، فلا بد حينئذ من الجمع بين الأمارات والأصول بنحو آخر غير ما جمع به بين الحكم الظاهري والواقعي . غير وارد على الشيخ قدّس سرّه لأنّ صدر عبارته وإن كان موهما أو ظاهرا في ذلك حيث إنّه تصدى لبيان موضوع الحكم الظاهري وأنّه متأخر عن الواقعي ، لكنه بعد أسطر صرح بوجه الجمع بين الأمارات والأصول وهو ارتفاع موضوع الأصل بقيام الأمارة ، فلا موضوع للأصل حتى يتكلف في الجمع بين الحكم الظاهري وبين الأمارات فلاحظ الفرائد وتأمل . الأمر الرابع : [ ضبط مجاري الأصول ] إنّ عبارات الشيخ قدّس سرّه في ضبط مجارى الأصول مختلفة ، ففي أوّل الفرائد « 1 » ذكرها ثم عدل عنها في الحاشية ، وفي أوّل البراءة « 2 » ذكرها على وجه آخر وهو أنّ الشك إما يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا ، سواء لم تكن الحالة السابقة أم كانت ، ولم تلحظ ، والأوّل مورد الاستصحاب ، والثاني : إما أن يكون الاحتياط فيه ممكنا أو لا ، والثاني مورد التخيير ، والأوّل : إما أن يدل دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول وإما ألا يدل ، والأوّل مورد الاحتياط والثاني مورد البراءة . وما ذكره هنا أحسن مما ذكره في أوّل الكتاب ، لكنه مع ذلك لا يخلو من شبهة وهي أنّه قد اختلفت كلماته قدّس سرّه في تنجيز العلم بجنس التكليف ، ففي أوّل الكتاب في مباحث العلم الإجمالي « 3 » اختار التنجيز وأنّ العلم بجنس التكليف كالعلم بنوعه ،

--> ( 1 ) فرائد الأصول / 2 . ( 2 ) فرائد الأصول / 192 . ( 3 ) فرائد الأصول / 22 .