السيد محمود الشاهرودي

51

نتائج الأفكار في الأصول

الرأس يحصل له العلم بالحال لأجل علامة من سبحة أو غيرها ، فبناء على حكم العقل لا مانع من الإتيان بالسجدة رجاء ، وقد يقال : بناء على دخل العلم شرعا لا بدّ من إحراز أنّ السجدة من الأولى أو الثانية ، لأنّ مقتضى دليل اعتبار العلم في الأوليين من الرباعيات وكلّ فريضة ثنائية هو اعتبار العلم حين الإتيان بالأجزاء ، فلا بدّ من إتيان السجدة بقصد كونها من الركعة الأولى أو الثانية نظير الجزم بالنيّة التي قيل باعتبارها في العبادات . وكيف كان فالدليل على اعتبار الظن مقام العلم في هذا المقام هو ما دلّ على وجوب الإعادة مع اعتدال الوهم فإنّ مورده هو الشكوك المبطلة ، ضرورة أنّ اعتدال الوهم في الأخيرتين لا يوجب البطلان بل يوجب البناء على الأكثر وليس الدليل على قيام الظن مقام القطع في الأوليين والثنائية ما دلّ على اعتبار الظن بل خصوص النص المشار إليه . فتلخص من جميع ما ذكرنا أنّ الأمارة لا تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي على مذهب المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه لاحتياجه إلى تنزيلين ولا دليل عليهما ، وما ذكره في حاشية الفرائد من تصحيح التنزيلين قد ردّه في الكفاية ، فصار محصل مرامه قدّس سرّه عدم قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الطريقي ، ثمّ أورد على نفسه بعدم الوجه في قيام الأمارة مقام القطع الطريقي أيضا لإجمال دليل الاعتبار ، وقد أجاب عنه : بأنّ ظاهر الدليل كون التنزيل بلحاظ كاشفية القطع وطريقيته ولحاظ موضوعيته محتاج إلى مئونة زائدة ويؤخذ بظاهر الدليل ويقال : إنّ الأمارة تقوم مقام القطع الطريقي . [ عدم قيام الأمارات مقام القطع الطريقي على مذهب صاحب الكفاية قدّس سرّه ] ولكن لم يظهر وجه قيام الأمارة مقام القطع الطريقي على مذهب الكفاية ، لأنّ المجعول في الأمارات إما الحجيّة والمنجزيّة وإما الكاشفية والمحرزية وإما وجوب العمل بالأمارة .