السيد محمود الشاهرودي
45
نتائج الأفكار في الأصول
الجهة الثالثة أعني الجري العملي ، وغير الأصول التنزيلية من الأصول كقاعدة الاحتياط تقوم مقام القطع في الجهة الرابعة أعني المنجزيّة . وبالجملة فلا إشكال في قيام الأمارات والأصول التنزيلية مقام القطع الطريقي إنّما الإشكال في ما هو المجعول الشرعي في الأمارات والأصول وسيأتي ما هو الحقّ في ذلك إن شاء اللّه تعالى . هذا تمام الكلام في قيام الأمارات مقام القطع الطريقي المحض . [ قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الطريقي ] وأما قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الذي عرفت انقسامه إلى أقسام كثيرة لأنّه إما أن يؤخذ موضوعا بما أنّه صفة خاصة قائمة بالعالم أو قائمة بالمعلوم ، وإما أن يؤخذ موضوعا بما أنّه طريق وكاشف ، وعلى التقديرين تارة يكون تمام الموضوع وأخرى يكون جزء الموضوع ، فهل تقوم الأمارات مقام القطع الموضوعي بما له من الأقسام أم يفصّل بين القطع المأخوذ موضوعا على وجه الطريقية دون ما اخذ موضوعا على وجه الصفتيّة المنسوب إلى المشهور هذا التفصيل ، وقد اختاره الميرزا النائيني قدّس سرّه أيضا ، ومحلّ الكلام هو قيام الأمارات بنفس دليل اعتبارها مقام القطع الموضوعي كما عرفت في القطع الطريقي ، وما ذكرناه في قيام الأمارات مقام القطع الطريقي المحض آت هنا ، إذ المفروض كون القطع ملحوظا على وجه الكشف والطريقية كما في اعتبار العلم في الأوليين من الرباعيات وفي الثنائيات ، فإنّ العلم فيها وإن اخذ موضوعا لكنه اخذ على وجه الكاشفية ، إذ الغرض إحراز وجود أجزاء الأوليين فالملحوظ هو جهة الإحراز دون كونه صفة قائمة بالنفس ، فلو فرض محالا انفكاك صفتيته عن محرزيته وارتفعت صفتيته تحقق الغرض وهو الكشف عن وجود الأجزاء ، فالوجه الذي ذكر في قيام الأمارات مقام القطع الطريقي جار هنا فلا ينبغي الإشكال في قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الكشف والحكاية بنفس دليل اعتبار الأمارة .