السيد محمود الشاهرودي
31
نتائج الأفكار في الأصول
تعلق العلم به ومعدوم لكون العلم موضوعا له ودخيلا فيه كدخل البلوغ والعقل في الحكم ، وليس هذا إلّا اجتماع النقيضين . وبالجملة فالالتزام بنتيجة الإطلاق والتقييد لا أثر له في دفع الاستحالة كما لا يخفى . الثاني : أنّ ما نسب إلى شيخنا العلّامة العراقي قدّس سرّه في دفع محذور الاستحالة - من جعل العلم بالحكم معرفا بأنّ للحكم حصصا من الوجود ، إذ الحكم بعد جعله يكون موجودا مع عدم تعلق العلم والجهل به وفي حال تعلق العلم به يكون له وجود أيضا ، والوجود الذي يكون مرادا للشارع هو وجوده في حال العلم به لكن لا بمثابة يكون لهذه الحالية دخل في الحكم بل المراد هو الحصة التي تكون توأما مع العلم فيكون الحكم مختصا بالعالم به لكن لا بنحو التقييد أو نتيجته - يشكل الالتزام به في دفع الإشكال لما فيه . أوّلا : من كونه خارجا عن مفروض البحث إذ الكلام في العلم الموضوعي الذي له دخل موضوعي في الحكم الذي تعلق به العلم وجعل العلم معرّفا للحكم وغير دخيل في وجوده خارج عن موضوع البحث . وثانيا : من أنّ الحكم موجود بسيط وما لم يمتثل لا يسقط ولا يتصور تحصيصه مع عدم تعدّد الموضوع ، فالالتزام بتعدّد حصص وجود الحكم لا يتصور مع وحدة الموضوع ، نعم ما أفاده قدّس سرّه متين في المقدمة الموصلة وقصد القربة ، وأما في المقام فلا يتم أصلا فهذا الوجه كسابقه في الضعف . الثالث : أنّ ما أفاده المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه من الالتزام بتعدّد المراتب للحكم وكون العلم بالإنشاء موضوعا لمرتبته الفعلية لا يدفع الإشكال أيضا ، لأنّه خروج عن مفروض البحث ، ضرورة أنّ دخل العلم بمرتبة في مرتبة أخرى يكون كدخل العلم بحكم في حكم آخر ، كالعلم بوجوب الصلاة في وجوب التصدق ومفروض البحث هو دخل العلم بحكم في نفس ذلك الحكم كدخل العلم بالحكم