السيد محمود الشاهرودي

11

نتائج الأفكار في الأصول

منها : عدم استحقاق المؤاخذة على مخالفته ما لم يصر معلوما . ومنها : عدم وجوب تحصيل العلم بالأحكام الشرعية لكون العلم بناء على ما ذكر من قبيل شرط الوجوب الذي لا يجب تحصيله فتسقط مباحث أصل البراءة ، إذ الجاهل لا حكم له واقعا لاختصاص الحكم بالعالم به فلا حاجة إلى التشبث بالبراءة إلى غير ذلك من الإشكالات . وإن كان المراد بالفعلي وجوده المتوقف على وجود موضوعه كالمستطيع الذي جعل موضوعا لوجوب الحج فقبل وجود موضوعه يكون الحكم معدوما ، فينحصر الحكم بالفعلي . وكيف كان فقد جعل صاحب الكفاية التقسيم ثنائيا لئلّا تتداخل الأقسام فيما لها من الأحكام ولذا عمّم متعلق القطع ليشمل الحكم الواقعي والظاهري . وعليه يصير التقسيم ثنائيا ، ضرورة أن المكلّف إما أن يقطع بالحكم الواقعي كما إذا قام الخبر المتواتر عليه أو الظاهري كقيام الأمارات غير العلمية على الحكم فإنّها لا توجب العلم بالحكم الواقعي بل العلم بالحكم الظاهري إذ المفروض القطع الحجية الأمارات ، وإن لم يثبت عنده حجيّة الأمارات لا بالدليل الخاص ولا بمقدمات الانسداد ، فحينئذ إن تمت مقدمات الانسداد على نحو الحكومة أي حجيّة الامتثال الظنّي دون حجيّة الظن في إثبات الحكم الشرعي فهو ، وإلّا فتصل النوبة إلى الأصول العملية ، فالحكم إما معلوم وإما مشكوك فالتقسيم لا محالة يكون بعد تعميم الحكم للواقعي والظاهري ثنائيا . ولكن لا يخفى أنّ الالتزام بحكمين فعليين لموضوع واحد ليس إلّا من اجتماع النقيضين المستحيل لاجتماع الوحدات المعتبرة في ذلك والالتزام بتبدل الحكم الواقعي بمؤديات الأمارات القائمة على خلافه تصويب باطل كما لا يخفى . [ في الإشارة إلى بعض وجوه الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي والإشكال عليه ] وقد جمع بين الحكمين الواقعي والظاهري بوجهين : أحدهما : ما ذكره المحقق العراقي قدّس سرّه في درسه الشريف وحاصله : أنّ الحكم