السيد محمود الشاهرودي

9

نتائج الأفكار في الأصول

تارة تلاحظ لا بشرط وأخرى بشرط شيء ، فإن لوحظت لا بشرط تكون مقدّمة وإن لوحظت بشرط شيء تكون نفس الواجب ، ومن المعلوم مغايرة الماهية اللابشرطيّة للمشروطة بشيء وكون كلّ منهما قسيما للآخر وكونهما قسمين للماهية اللا بشرط المقسمي المعراة عن كلّ شيء ولحاظ ، وهي الماهية التي لا يركبها لحاظ لاحظ واعتبار معتبر . والحاصل أنّ المقدّمات الداخليّة هي الأجزاء غير الملحوظ معها شيء وذو المقدّمة هو الأجزاء بشرط الانضمام وهذا التصوير لا بأس به ، إلا أنّ الإشكال كلّه في أنّ تعدّد اللحاظ يوجب تعدّد الملحوظ ذهنا لا خارجا ، والمفروض أن الوجود الذي هو متعلّق الخطاب واحد لوحدة وجود الركوع سواء لوحظ لا بشرط أم بشرط شيء . ومن المعلوم أنّ وجود المقدّمة غير وجود ذي المقدّمة لتوقّف وجود الثاني على الأولى كما تقدّم ، ومع وحدة الوجود لا معنى للتوقّف لأنه توقّف الشيء على نفسه فلا يجدي تعدّد اللحاظ في إمكان مقدّميّة الأجزاء ، كما لا يجدي في تصوير مقدّميّتها كون كلّ جزء من أجزاء المركّب الارتباطي شرطا لغيره من سائر الأجزاء كما يكون جزء في نفسه ، فكل جزء مقدّمة لصحة غيره من الأجزاء ، ولذا لا بدّ من الالتزام في المركّبات الارتباطيّة كالصلاة بالشرط المتأخر والوجوب التعليقي اللذين قيل باستحالتهما كما قرّروه في محله ، وذلك لعدم تعدّد الوجود في كلّ جزء بلحاظ شرطيّته لغيره بل هو موجود واحد . [ الإشكال في تصوير المقدّمات الداخليّة ] ومن هنا يظهر الإشكال أيضا في تصوير المقدّمة الداخليّة بما حاصله : أنّ للصلاة مثلا لحاظين أحدهما : قبل التركيب والآخر بعده ، وبالاعتبار الأوّل الذي هو متقدّم رتبة على اللحاظ الثاني تكون الصلاة أشياء عديدة وأعمالا كثيرة ، فإن الركوع غير السجود وهو غير القيام وهكذا سائر الأجزاء فقبل ورود الأمر عليها