السيد محمود الشاهرودي

10

نتائج الأفكار في الأصول

ولحاظها عملا وحدانيا اعتباريا تكون الصلاة أمورا كثيرة « * » ووحدتها نشأت من الأمر فالواجب هو تلك الأشياء بالانضمام والمقدّمة هي ذواتها ومن المعلوم أنّ ذات الركوع مع قطع النظر عن السجود وغيره مغاير للركوع المنضم إلى السجود وغيره ، فالسجود باعتبار ذاته يكون مقدّمة وباعتبار انضمامه إلى غيره يكون واجبا نفسيا ، فالمقدّمة غير ذيها وهي مقدّمة رتبة على ذيها لتقدّم الذات على الوصف فإن لحاظ الركوع مثلا بوصف انضمامه متأخر عن ذات الركوع . توضيح الإشكال هو أنّ لحاظ الوحدة والتركيب الناشئين من وحدة الأمر لا يوجب تعدّد الوجود واستقلال كلّ من المقدّمة وذيها في الوجود ، وقد عرفت أنّ تعدّد الوجود في المقدّمة وذيها ممّا لا بدّ منه ، وعليه فلا تتصور المقدّمة الداخليّة بالمعنى الأخص وهو كون المقدّمة داخلة في الواجب قيدا وتقيدا كالركوع والسجود لا تقيدا فقط كالطهارة ، فإنها تكون من المقدّمات الخارجيّة كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . فتلخص أنّ تقسيم المقدّمة إلى الداخليّة وغيرها لا وجه له فتأمّل جيّدا واللّه العالم . [ المقدّمة الخارجيّة ] وأما المقدّمة الخارجيّة : فتنقسم إلى الشرعيّة كالوضوء وأخويه - بمعنى كون المميّز لمقدّميّتها الشرع - وإلى العقليّة والعاديّة ، وبعد ثبوت المقدّمة عقلا أو شرعا

--> * وبهذا الاعتبار تكون الأجزاء مقدّمة للكل ، فكل واحد من الأجزاء شيء بحياله كما إذا لم تكن في البين انضمام وتركب ، وبهذه الملاحظة تكون الصلاة مجرى لقاعدة التجاوز فإن كلا من أجزاء الصلاة لوحظ شيئا بحياله بخلاف الوضوء . فإنه لوحظ عملا واحدا وشيئا فاردا في جريان قاعدة التجاوز ولذا لا تجري فيه إلا بعد الفراغ عنه والدخول في صلاة أو غيرها كما في بعض الروايات . ثم إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه يقول بكون جريان قاعدة التجاوز في الصلاة على خلاف القاعدة وعدم جريانها في الوضوء على طبقها والشيخ قدّس سرّه يقول بالعكس ولعلّه أمتن فتدبّر ، وبالاعتبار الثاني تكون الصلاة مثلا شيئا واحدا كوحدة الوضوء والغسل مثلا .