السيد محمود الشاهرودي

64

نتائج الأفكار في الأصول

كان صحيحا - وإلّا يلزم صحة نذر المحرمات ونذر ترك الواجبات - لكنّه لا يلزم منه في المقام انحلال النذر ، بداهة أنّ محلّليّته للحرام وهو ترك الحج موقوف على تسلم وجوب الحج حتى يكون تركه حراما لكنه أوّل الكلام . وبالجملة فالمرجحات التي ذكروها في التزاحم أمور : أحدها : عدم البدل لأحد المتزاحمين إذا كان لأحدهما بدل . ثانيها : التعيينيّة في ما إذا كان أحد المتزاحمين تعيينيا والآخر تخييريا . ثالثها : القدرة العقليّة إذا كان أحد المتزاحمين مشروطا بالقدرة الشرعيّة . رابعها : كون أحد المتزاحمين المشروطين بالقدرة الشرعيّة النذر أو العهد أو اليمين فإن المزاحم الآخر الشرعي يقدّم على النذر وأخويه لخصوصيّة فيها وهي عدم محلليّتها للحرام أو العكس ، ومع تقدّم النذر أو أحد أخويه يلزم فوت الواجب الفعلي أو الوقوع في الحرام الفعلي ، ومع عدم كون أحد المتزاحمين المشروطين بالقدرة الشرعيّة النذر أو أحد أخويه يكون الحكم التخيير بحكم العقل . خامسها : الأهميّة في ما إذا كان المتزاحمان غير مشروطين بالقدرة الشرعيّة ، بأن كانت القدرة في كلّ منهما عقليّة ، فإنّه لا يقدّم أحدهما على الآخر إلّا بالأهميّة ، فالترجيح بالأهميّة منحصر في المتزاحمين المقدورين بالقدرة العقليّة . [ الاشكال على المرجّحات ] ولكنك خبير بأنّ ما ذكروه لا يخلو من الإشكال ، أمّا الترجيح بعدم البدل فلازمه تقديم طهارة الساتر على الطهارة المائيّة في ما إذا لم يكف الماء إلّا للوضوء أو تطهير الساتر وان كانت الطهارة المائيّة أهم من طهارة الثوب ، والالتزام به في غاية الإشكال فالترجيح فيه إنّما هو بالأهميّة . وأمّا الترجيح بالتعيينيّة فلأنّه من باب حكم العقل بأولويّة الجمع مهما أمكن فإنّه مع الإتيان بالواجب التعييني يقدر على الجمع بين التعييني والتخييري ، ومع الإتيان بعدل الواجب التخييري المزاحم للواجب التعييني يفوت التعييني فنفس