السيد محمود الشاهرودي

62

نتائج الأفكار في الأصول

الأمر بين التيمم والصلاة في الوقت وبين الوضوء وادراك بعض الصلاة في الوقت ، فيقدّم الصلاة في الوقت مع التيمم على الصلاة مع الوضوء . ودعوى : أنّ للوقت أيضا بدلا وهو الوقت التنزيلي المستفاد من دليل ( من أدرك ) فيكون الصلاة مع الوضوء أيضا ممّا له البدل ، فيكونان من المتزاحمين اللذين يكون لكل منهما بدل فتصل النوبة إلى مرجح آخر . غير مسموعة : ضرورة أنّ قاعدة من أدرك تجري مع قطع النظر عن تضيّق الوقت لتحصيل الشرط ، بأن كان الضيق غير مستند إلى تحصيل الوضوء أو غيره من الشرائط كما حقق في محله . وثالثة : يكون المتزاحمان تعيينيين مع عدم البدل لأحدهما ، وهذا القسم يتصور على وجوه ثلاثة : أحدها : أن يكون القدرة في كلّ منهما عقليّة . ثانيها : أن تكون القدرة في كلّ منهما شرعيّة . ثالثها : أن تكون القدرة في أحدهما شرعيّة وفي الآخر عقليّة . أمّا إذا كانت القدرة في أحدهما عقليّة وفي الآخر شرعيّة فيقدّم ما هو مقدور بالقدرة العقليّة لأنّه رافع لموضوع المقدور الشرعي ، ففعليّة الواجب الغير المشروط بالقدرة الشرعيّة ترفع شرط المزاحم المشروط بالقدرة الشرعيّة ، كوجوب الحج المشروط بالقدرة الشرعيّة إذا زاحم الصلاة مثلا ، فإن توقّف الحج على فوات الصلاة كما إذا استلزمت حركة السفينة في وقت الصلاة فوت الصلاة فيقدّم حينئذ الصلاة لعدم اشتراطها بالقدرة الشرعيّة ، بخلاف الحج فإنه مشروط بالقدرة الشرعيّة ، ولا فرق في تقدّم الواجب غير المشروط بالقدرة الشرعيّة على المشروط بالقدرة الشرعيّة بين تقدّمه زمانا على المشروط بالقدرة الشرعيّة وبين تأخره عنه كذلك . وأمّا إذا كانت القدرة في كليهما شرعيّة فالمرجح فيهما هو التقدّم الزماني ، لأنّ المقدّم زمانا يتقدّم على صاحبه في الفعليّة فيقدّم عليه كوجوب الحج فإنّه إذا زاحم