السيد محمود الشاهرودي
52
نتائج الأفكار في الأصول
برمس واحد ، وكذا بناء على المانعيّة « 1 » يستحيل جعل الشرطيّة لأحد الضدين والمانعيّة للآخر لأنّ العدم دائما يستند إلى فقد الشرط المتقدّم رتبة على المانع لا إلى المانع كشرطيّة الاستقبال ومانعيّة الاستدبار فإنّ عدم الصحة مستند إلى عدم الشرط « 2 » لا إلى المانع وهو الاستدبار ، وأمّا بناء على عدم المانعيّة وكون الضدين في رتبة واحدة فلا مانع من جعل الشرطيّة لأحد الضدين والمانعيّة للآخر ، لأنّ العدم يستند إلى كلّ من الشرط والمانع في ما إذا كان المانع والشرط معتبرا في جميع الحالات ، وإلى المانع فقط في ما إذا كان مانعا في جميع الحالات والشرط شرطا في خصوص الأجزاء . فتلخص ممّا ذكرنا عدم مقدّميّة ترك أحد الضدين لوجود الآخر للوجوه الثلاثة المتقدّمة . ولكن التزم بعض بالمقدّميّة وأنكر وجوب مقدّمة الواجب لاستلزامه انتفاء المباح وانحصار الأحكام في الأربعة والتالي باطل بالضرورة لكون الأحكام خمسة فالمقدّم وهو وجوب المقدّمة مثله . توضيحه : انّ المكلف لا يخلو في كلّ ان من فعل وجودي من نوم وأكل وجلوس وقيام وغيرها ، فإذا خلا من هذا الافعال وغيرها من الأفعال المباحة فلا بدّ من اشتغاله بشرب الخمر مثلا الذي هو من الأفعال المحرمة فلا يترك الحرام إلّا بإيجاد فعل مباح ، فيكون ترك الحرام موقوفا على الفعل المباح فيصير المباح لأجل
--> ( 1 ) أي كون عدم أحد الضدين مقدّمة لوجود الآخر وعليه يكون أحد الضدين مانعا للآخر ( لجنة التحقيق ) . ( 2 ) توضيحه : انّ عدم الاستقبال الذي هو الشرط يكون مقدّما على الاستدبار الذي هو المانع - لأجل المقدّميّة بين عدم الضد الآخر - فيكون بطلان الصلاة دائما مستندا إلى عدم الشرط وهو الاستقبال لا إلى المانع ( لجنة التحقيق ) .