السيد محمود الشاهرودي
5
نتائج الأفكار في الأصول
الجزء الثاني [ تتمة المقصد الأول في الأوامر ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين . الكلام في جملة من المباحث التي لها ربط بمباحث الألفاظ والمباحث العقليّة غير المستقلّة وهي أمور : « الأمر الأوّل مقدّمة الواجب » وقبل الخوض في المقصود ينبغي تقديم أمور : الأوّل : في بيان كونها مسألة اصوليّة أو قاعدة فقهيّة ، وتوضيحه يتوقّف على بيان ضابط هذه الأمور فنقول وبه نستعين : أمّا المسألة الاصوليّة فحاصلها أنّها : عبارة عما يقع كبرى لقياس يكون نتيجته حكما كليا فرعيا كحجيّة خبر الواحد ودليل الانسداد بناء على الكشف لكونه كاشفا عن حجيّة الظن دون الحكومة ودون تبعيض الاحتياط على ما قرّر في محله فالمسألة الاصوليّة لا تتكفل أزيد من الحجيّة . وأما القاعدة الفقهيّة فهي : عبارة عن الحكم الكلي المستنبط لعنوان تحته عناوين مختلفه ، كقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، فإنّ الضمان حكم وضعي شرعي ثبت لكل عقد معاوضي ، سواء