السيد محمود الشاهرودي

45

نتائج الأفكار في الأصول

يكون تصوره كافيا في تصور البصر - أم البين بالمعنى الأعم كتصور الزوجيّة للأربعة فإنّ الجزم بلزوم الزوجيّة للأربعة يكون بعد تصور الأربعة والزوجيّة معا ، ولا يكفي في الجزم باللزوم تصور الأربعة فقط بل لا بدّ من تصور مفهوم الزوجيّة أيضا . [ في القول بكون الاقتضاء من باب العينيّة أو التضمن أو الالتزام أو المقدّميّة والردّ عليه ] والحاصل ان القائلين بالاقتضاء بين من يدّعي العينيّة بدعوى أنّ قوله صلّ ) بمنزلة قوله ( لا تترك الصلاة ) وعينه ، وان هنا إنشاءين يكون أحدهما عين الآخر ويتعلّق أحدهما بفعل الصلاة ، وهو قوله ( صلّ ) والآخر بتركها وهو لا تترك الصلاة ، وترك الصلاة الذي هو متعلّق النهي وإن كان مفهوما مغايرا لفعل الصلاة الذي هو متعلّق الأمر ، لكنه عينه مصداقا ، وقد قرّر في محله أنّ وزان الإرادة التشريعيّة وزان الإرادة التكوينيّة ، ومن المعلوم أنّ الإرادة التكوينيّة لا تتعلّق إلّا بنفس الوجود الطارد للعدم ، وكذلك الإرادة التشريعيّة ، فالنهي المتعلّق بالترك هو نفس طلب الفعل . وفيه : أنّ النهي عن الترك مجرد تغيير في العبارة وإلّا فهو طلب الفعل ، فليس في البين إلّا إنشاء واحد وطلب فارد متعلّق بالفعل ، لا أنّ هنا إنشاءين ، نعم لا ينبغي الارتياب في أنّ المريد لفعل شيء وإن كان يبغض تركه إلّا أنّ هذه المبغوضيّة تكون لأجل انطباق عنوان العصيان عليه ، ومن البديهي أنّ مبغوضيّة العصيان لا تستتبع نهيا مولويا كما هو مفروض البحث ، بل لو نهى الشارع عنه يكون إرشادا إلى حكم العقل بقبح المعصية كأمره بالإطاعة ، فالقول باقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضده بنحو العينيّة ساقط . وبين من يدّعي القول بالاقتضاء بنحو التضمن لتركب مدلول صيغة افعل من طلب الفعل والمنع من الترك وقد عرفت عدم دلالتها إلّا على إنشاء النسبة بين الفعل