السيد محمود الشاهرودي

37

نتائج الأفكار في الأصول

فتكون باطلة ، لا على القول بالمقدّمة الموصلة ، ضرورة أنّ المقدّمة الواجبة هي الترك الخاص الموصل إلى وجود الإزالة ، ونقيضها رفع هذا الترك الخاص وهو قد يقارن الفعل وقد يقارن تركه ، وحرمة النقيض لا تسري إلى ملازمه فضلا عن مقارنه فلا يحرم فعل الصلاة حتى تفسد . واعترض عليه في التقريرات « 1 » بما حاصله : ان نقيض الترك الخاص - وهو الموصل إلى الإزالة - هو الأعم ، فينطبق نقيض الترك الخاص تارة على الفعل وأخرى على الترك المجرد عن الفعل ، كما إذا ترك الصلاة ونام أو أكل . وبالجملة فلا فرق في حرمة النقيض بين أن يكون له مصداق واحد كما في مطلق المقدّمة وكون المقدّمة ترك الصلاة مطلقا ، وبين ان يكون له مصداقان فلا فرق في ترتّب الثمرة المزبورة بين المقدّمة الموصلة وغيرها ، فابتناء هذه الثمرة على القول بالمقدّمة الموصلة كما عن الفصول ليس على ما ينبغي . وأورد المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » على التقريرات بما حاصله أن نقيض الترك الخاص عدم الترك الخاص ولا يصدق هذا النقيض على الفعل والعدم ، إذ لا جامع بينهما ، فليس هناك نقيض يكون له فردان أحدهما الوجود ، والآخر الترك فلا محالة يكون الفعل مقارنا للنقيض لا مصداقا له حتى يسري إليه النهي الثابت للنقيض ، وهذا الإيراد وارد والحقّ مع صاحب الفصول ، لكن الذي يسهل الخطب أن هذه الثمرة مترتّبة على مقدّميّة ترك أحد الضدين للآخر ، وقد حقق في محله عدم المقدّميّة فليست هذه الثمرة بثمرة لوجوب المقدّمة فهذه الثمرة ساقطة . الثاني : ما عن الوحيد البهبهاني قدّس سرّه « 3 » من أنّه بناء على وجوب المقدّمة يلزم

--> ( 1 ) مطارح الأنظار / 80 . ( 2 ) كفاية الأصول / 121 . ( 3 ) على ما نسبه إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه والشيخ الرشتي قدّس سرّه في حاشيته على الكفاية . ( المقرر قدّس سرّه )