السيد محمود الشاهرودي

38

نتائج الأفكار في الأصول

اجتماع الوجوب والحرمة في ما إذا كانت المقدّمة محرمة على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وعلى القول بعدمه ليس إلّا الحرمة . وبالجملة فهذه الثمرة أي اجتماع الوجوب والحرمة مبنية على جواز اجتماع الأمر والنهي ، وعلى الامتناع وتغليب جانب النهي يكون الحكم خصوص الحرمة فقط . وقد اعترض عليه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » أولا : بأنّ المقام أجنبي عن باب اجتماع الأمر والنهي لعدم انطباق ضابط الاجتماع عليه ، إذ ضابطه هو كون متعلّقي الأمر والنهي عنوانين كليّين مبدئيّين كالصلاة والغصب ونحوهما من الجهات التقييديّة حتى يكون التركيب بينهما انضماميا وهذا لا ينطبق على المقدّمة المحرمة ، ضرورة أنّ عنوان المقدّمة من الجهات التعليليّة لا التقييديّة التي تقع في حيّز الخطابات ، فمعروض الحكم في المقدّمة هو ذاتها وهو أمر شخصي لا يتعدّد وجوده حتى يكون التركيب انضماميا بل يتحد وجوده كما في العالم والفاسق في قوله : ( أكرم العالم ولا تكرم الفاسق ) ونحوهما من العناوين الاشتقاقيّة التي يكون التركيب فيها اتحاديا فلا تكون المقدّمة من باب الاجتماع . وفيه : ان المقدّميّة وإن كانت جهة تعليليّة لا تقييديّة ، إلّا أنّ المعنون به تارة يكون واجبا إذا وقع مقدّمة لواجب وحراما إذا كان تصرفا في مال الغير بدون إذنه ، فالسير للحج واجب لمقدّميّته للحج وحرام لكونه غصبا فلا محذور في كون المقدّمة من باب الاجتماع كما لا يخفي . لكن الحقّ عدم الاجتماع حينئذ لأنّ قوام باب الاجتماع إنّما هو بتقييديّة الجهات الموجبة لاندراج المجمع في التزاحم ، وأمّا بناء على تعليليّة الجهات

--> ( 1 ) كفاية الأصول / 124 .