السيد محمود الشاهرودي

30

نتائج الأفكار في الأصول

للإرادة القهريّة ، ضرورة كون الإنشاء بكلا النحوين المزبورين فعلا اختياريا للمنشئ والمفروض أنّ الإرادة المذكورة غير اختياريّة ، فملخص هذا الإشكال أنّ الإرادة القهريّة خارجة عن حيّز المجعول الشرعي لعدم مجعوليّتها وعدم اختياريّتها « 1 » ، فلا رافع للإشكال قطعا ولا أساس للنزاع في وجوب المقدّمة جزما . تنبيه : قد عرفت عدم تصوير الأمر المولوي للمقدّمة بل الوجوب عقلي من باب وجوب الإطاعة عقلا ، ولا فرق في ذلك بين مقدّمة وجود الشيء كنصب الدرج والصعود عليه للكون على السطح والمسير للحج ، وبين مقدّمة وصف الشيء كالوضوء الذي هو مقدّمة لقيد الصلاة وهو الطهور . والفارق بينهما أنّ تمييز المقدّميّة في الأول بيد العرف ، وفي الثاني بيد الشرع تارة كالوضوء الذي يتوقّف عليه الطهارة الحدثيّة وبيد العرف أخرى كالطهارة الخبثيّة فإنّها عبارة عن نقاء المحل ، وأمّا بعد صيرورة شيء مقدّمة سواء كان تمييز مقدّميّته بالعرف أم بالشرع فلا فرق في كون وجوبها بحكم العقل بين أقسام المقدّمة فجميع المقدّمات واجبة بالوجوب العقلي . إذا عرفت عدم الفرق في حكم المقدّمة من الوجوب العقلي بين أقسام المقدّمة فاعلم أنّ ثمرة وجوب المقدّمة عقلا سقوط البحث المعروف في وجوب الوضوء بعد دخول وقت الفريضة ، بتقريب : أنّ الوضوء مستحب في نفسه وبعد دخول الوقت يصير واجبا بالوجوب المقدّمي ويندكّ فيه الاستحباب . وجه السقوط : أنّ المقدّمة لا تكون واجبة بالوجوب المولوي حتى تندكّ مرتبة الاستحباب في الوجوب كاندكاك استحباب المستحبات النفسيّة المنذورة في

--> ( 1 ) أقول : يمكن أن يقال : إنّ الإرادة القهريّة دليل لمّي على استكشاف إنشاء حكم مولوي للمقدّمة لا أنّها بنفسها حكم حتى يستشكل على الميرزا النائيني قدّس سرّه بما تقدّم ، نعم لا بأس بالإشكال الأوّل وهو لا مصلحة في المقدّمة يدعو إلى جعل الوجوب النفسي المولوي لها .