السيد محمود الشاهرودي
31
نتائج الأفكار في الأصول
وجوب الوفاء بالنذر كالنوافل التي يتعلّق بها النذر ، بل حال الوضوء قبل الوقت وبعده على حد سواء ، وحكمه الاستحباب النفسي مطلقا وتحصل الطهارة في أيّ وقت حصل الوضوء ولا يتصف بالوجوب أصلا قبل الوقت ولا بعده ، فليس الوضوء كالنوافل المنذورة في الاندكاك المزبور لعدم وجوب المقدّمة مولويا حتى يندكّ فيه استحبابها النفسي كما لا يخفى ، نعم يكون الوضوء بعد الوقت واجبا عقليّا من باب توقّف الإطاعة عليه . لا يقال : على هذا لا يجري الاستصحاب في الوضوء لأنّ وجوبه عقلي من باب الإطاعة لا شرعي . فإنّه يقال : يكفي في صحة استصحابه كونه مستحبا نفسيا ذا أثر شرعي وهو جواز الدخول في الصلاة وغيرها ممّا يتوقّف على الطهارة نعم لا تجري فيه أصالة البراءة لأنّ مجراها هو الحكم الشرعي من الوجوب والحرمة . [ المقدّمة الموصلة ] ثم إنّه وقع الإشكال في أنّ معروض الوجوب العقلي أو الشرعي على الخلاف في وجوب المقدّمة هل هو مطلق المقدّمة أم خصوص المقدّمة التي يقصد بها التوصل إلى ذي المقدّمة ؟ فإن كان الأوّل فيلزم وجوب التصرف في أرض الغير بدون إذنه إذا كان مقدّمة لانقاذ مؤمن ولو بدون قصد الإنقاذ أصلا ، إذ المفروض كون معروض الوجوب المقدّمي ذات المقدّمة لا المقيّدة بقصد التوصل ، وكذا يلزم صدور واجبات من المستطيع إذا سافر مرارا إلى بعض النقاط الواقعة في طريق مكة بغير قصد المسير إلى الحج ، كما إذا سافر إليها لغرض الاحتطاب والاحتشاش ، ولا يمكن الالتزام به مع أنّ ملاك الوجوب وهو المقدّميّة والتوقّف موجود في كلّ واحد من تلك الأسفار ، بداهة أنّ المقدّمة هي ذات الشيء بملاك المقدّميّة التي هي جهة تعليليّة .