السيد محمود الشاهرودي
20
نتائج الأفكار في الأصول
وأمّا الثاني فلاستحالة وجود الأثر قبل المؤثر عقلا مضافا إلى لزوم الخلف ، إذ المفروض كون ذلك الأمر المتأخر كالإجازة في بيع الفضولي شرطا في الملكيّة ، فتحقق الملكيّة قبل الإجازة مستلزم لعدم دخل الإجازة فيها وذلك خلف ، وعليه يكون مقتضى القاعدة النقل في الفضولي دون الكشف سواء علم حين العقد بتحقق الإجازة من المالك في ما بعد أم لا ، إذ مقتضى دخل الإجازة بوجودها الخارجي في تحقق الملكيّة هو عدم حصولها إلا بوجود الإجازة في الخارج وعدم كفاية العلم بوجود الإجازة في ما بعد في تحقق الملكيّة حين العقد ، وإلا فيخرج عن الشرط المتأخر إلى الشرط المقارن لكون العلم بوجود الإجازة حينئذ شرطا ومقارنا للعقد كما لا يخفى . رابعها : ما ينسب إلى فخر المحققين قدّس سرّه « 1 » من أنّ إنكار الشرط المتأخر يستلزم إنكار تأثير إيجاب البيع في الملكيّة ، توضيحه : أنّ وجه إنكار الشرط المتأخر هو لزوم تأثير المعدوم في الموجود لأنّ الشرط المتأخر معدوم حين مشروطه وهذا المناط بعينه موجود في الإيجاب ، لأنّه يؤثر في الملكيّة حال وجود القبول ، ومن المعلوم انعدام الإيجاب حين وجود القبول ، فعدم معقوليّة تأثير الشرط المتأخر موجود في الإيجاب أيضا ولم يتأمّل أحد في تأثير الإيجاب المعدوم حال تحقق القبول في الأثر كالملكيّة ، فليكن الأمر في الشرط المتأخر كالإيجاب ولا وجه للتفكيك بينهما أصلا ، والفرق بينهما ليس إلّا في انعدام الإيجاب بعد وجوده ووجود الشرط المتأخر بعد عدمه ، وليس هذا فارقا بينهما بعد اشتراك مناط الامتناع فيهما فلا محيص عن الالتزام بالشرط المتأخر .
--> ( 1 ) لم نقف على هذه النسبة ، راجع : إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، كتاب المتاجر : في المتعاقدين ، بيع الفضولي ( الطبعة الحجريّة ) .