السيد محمود الشاهرودي

21

نتائج الأفكار في الأصول

وفيه : أنّ الملكيّة التي هي حكم شرعي تترتّب على إنشاءين : أحدهما قائم بالبائع ، والآخر بالمشتري كما هو شأن جميع العقود دون الإيقاعات المتقومة بإنشاء واحد كالجعالة والطلاق ، وبعد تحققهما يترتّب حكم الشارع بالملكيّة ، وبعبارة أخرى مجموع الإنشاءين موضوع لحكم الشارع بالملكيّة لا أنّهما مؤثران في الملكيّة وسببان لها لاستحالة جعل السببيّة كما قرّر في محله ، فالإيجاب والقبول موضوع للملكيّة كموضوعيّة الدلوك لوجوب الصلاة ، غاية الأمر أنّه اطلق السبب على الموضوع في الوضعيات والموضوع في التكليفيات ، والنكتة في إطلاق السبب على الموضوع في الوضعيات هي أنّ العقد ونحوه لما كان بنظر العقلاء سببا للملكيّة ونحوها من الوضعيات فاطلق السبب عليه ، وإلا ففي الحقيقة يكون العقد ونحوه موضوعا . خامسها : ما عن سيّد مشايخنا الأساطين العلامة الشيرازي قدّس سرّه « 1 » من أنّ الشرط هو الوجود الدهري لا الزماني ومن المعلوم ان المتفرقات في سلسلة الزمان مجتمعات في وعاء الدهر ، فلا يكون الأمر المتأخر شرطا بل يكون ذلك مقارنا . وفيه : أنّه خروج أيضا عن محل النزاع من الشرط المتأخر إلى المقارن ، مضافا إلى عدم مساعدة الأدلة عليه فتدبّر . وبالجملة فبعد البناء على دخل الأمر المتأخر بوجوده الخارجي دون العلمي في الأثر المتقدّم يستحيل وجود الأثر قبل الشرط الذي فرض تأثيره فيه للزوم التناقض ، ضرورة أنّ وجود المشروط قبل الشرط يكشف عن عدم دخل الأمر المتأخر فيه والمفروض دخله فيه ، فيلزم دخل الأمر المتأخر وعدمه وهذا تناقض بالضرورة ، والتوجيهات المشار إليها من جعل الشرط عنوان التعقّب أو الوجود

--> ( 1 ) راجع تقريرات آية اللّه المجدّد الشيرازي 2 / 268 - 271 : « والحاصل أنّه إذا كان الشرط من الأمور الزمانيّة - أي المتقيد بالزمان - فيكفي تقارنه مع المشروط في عالم الدهر وأما في عالم الزمان فلا يجب ، بل لا يعقل . . . » .