السيد محمود الشاهرودي
19
نتائج الأفكار في الأصول
يتحقق العقد العرفي ، والثالث : إنشاء الإجازة وبعد تحقق مجموع هذه الإنشاءات الثلاثة يترتّب حكم الشارع بالإرث ، فالإجازة في عقد الفضولي سواء كان نكاحا أم بيعا أم غيرهما من العقود بناء على تطرق الفضوليّة في جميع العقود - إن قلنا بكون الفضولي على طبق القاعدة كما هو الحقّ تكون جزء أخيرا لموضوع حكم الشارع بالزوجيّة أو الملكيّة أو غيرهما ، فلا تكون الإجازة شرطا متأخرا حتى يلزم محذور ، وعزل نصيب الزوجيّة من تركة الزوج الميت إلى أن تبلغ الصغيرة إنّما هو لاحتمال إجازتها بعد بلوغها ، فمراعاة هذا الاحتمال أوجبت العزل المزبور كما أوجب احتمال تولد الحمل حيّا عزل نصيبه . وفيه : أنّ عنوان التعقّب المنتزع عن الإجازة المتحققة في ما بعد وان كان ممّا يرفع الإشكال في الموارد الموهمة لكون الشرط متأخرا ، إلا أنّه لا يصلح أيضا إشكال الشرط المتأخر المبحوث عنه ، لما عرفت من أنّ محل البحث هو كون الأمر المتأخر بوجوده الخارجي دخيلا في الأثر السابق فتدبّر . وأمّا خبر التزويج المزبور فلا يدل على الكشف الحقيقي لاحتمال أن يكون الإرث حكما تعبديا للإجازة في حال موت الزوج فيكون مقتضى الرواية الكشف الحكمي وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محله . ثالثها : التفكيك بين الأمور التكوينيّة وبين الأمور الاعتباريّة بالالتزام بعدم جواز الشرط المتأخر في العلل والمعلولات الحقيقيّة التكوينيّة ، والجواز في الأمور الاعتباريّة لكونها تابعة لاعتبار المعتبر . وفيه : أنّ الأمر الاعتباري إن لم يكن ما يسمّى بالشرط المتأخر دخيلا فيه فهو خلاف الفرض ، وإن كان دخيلا فيه فتحقق الأمر الاعتباري قبله محال في محال . أما الأوّل فلأنّه لا بدّ من الالتزام بجعل السببيّة الذي ثبت في محله استحالته .