السيد محمود الشاهرودي

78

نتائج الأفكار في الأصول

الأمر السابع في علامات الحقيقة بعد أن ذكر معنى الوضع وأقسامه وذكرنا الحقيقة والمجاز نشرع في العلائم المميزة لها في ضمن مطالب : الأول : [ التبادر ] هل إن تبادر المعنى من اللفظ يدل على كونه حقيقة فيه ؟ وملخص الكلام في المقام : أن التبادر الذي يكون علامة للوضع - أعني به العلقة الخاصة بين اللفظ والمعنى الحاصلة بالتعيين أو التعيّن أو نفس الاستعمال - هو انسباق المعنى من حاق اللفظ ، بمعنى كون العلة التامة للتبادر هو نفس الوضع لا إطلاق اللفظ الناشئ عن مقدمات الحكمة ، أو عن الانصراف كما في انصراف الماء في قوله ( جئني بالماء ) بقرينة مكانه إلى ماء الفرات مثلا ، ضرورة أن الإطلاق بكلا هذين المعنيين يكون قرينة على التبادر والانسباق وليس الوضع علة تامة للتبادر . وقد يستشكل عليه بلزوم الدور ضرورة أن التبادر موقوف على العلم بالوضع وهو موقوف على التبادر ، إذ المفروض كون التبادر علامة للوضع فالعلم به منوط بالتبادر . وقد أجاب عنه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » بما ملخصه مغايرة العلم بالوضع الذي

--> ( 1 ) كفاية الأصول / ص 18 .