السيد محمود الشاهرودي
47
نتائج الأفكار في الأصول
تمييزهما بفصل منوّع أو مصنّف أو مشخّص ، فهما سنخان متباينان لا يرتبط أحدهما بالآخر . الثالث : أن المعنى الحرفي مغفول عنه وقوامه بالغافلة وينقلب بمجرد التصور والالتفات إلى الاسميّة . الرابع : أن للحرف فناءين وللاسم فناء واحدا . الخامس : أن المعنى الحرفي قائم بالغير كقيام العرض بالمحل . ولذا قيل : إن الحرف ما دلّ على معنى في غيره كالظرفيّة القائمة بالدار مثلا ، في مثال : ( زيد في الدار ) . السادس : أن المعنى الحرفي إيجادي بمعنى أنه يوجد مصداق الربط لا مفهومه في موطن الاستعمال ، فهو من الإنشائيات ، وما ذكرناه في تقريب إيجادية معاني الحروف لا إخطاريتها هو ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه بتقريبات مختلفة بيّناها توضيحا لما أفاده . ثم احتج على إخطارية المعنى الحرفي بالرواية المروية عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ( من أن الاسم هو ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد المسمى في غيره ) « 1 » فإن العدول عن الإنباء إلى الإيجاد يدلّ على كون المعنى الحرفي إيجاديا لا إخطاريا بالتوضيح الذي عرفته . فالمتحصل مما ذكرنا : أن المعنى الحرفي ينشأ باللفظ ، كالأمور الاعتباريّة التي تنشأ بالألفاظ ، كالملكيّة والزوجيّة ونحوهما المنشأة بالعقود والإيقاعات ، إلّا أن بين المعنى الحرفي وبين المعنى الاسمي فرقا واضحا ، لأن المنشئ بالعقد
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 40 ، ص 162 .