سيد ابراهيم الموسوي القزويني

2

نتائج الأفكار

على عوائد موائد لم يدم لضبطها مدد بيد أنه كان لبسطه بعض الهم قاصرا عن الوصول إلى غوامض دقائقه والبلوغ إلى مغالق حقائقه سنح ببالي الفاتر ان اشمرّ عن ساعد الاجتهاد ثانيا واستأنف العمل لا كسلا ولا متوانيا بتصنيف وجيزة تشتمل على امّهات مهمات مسائل الأصول وتاليف مختصر يحتوى كل أصل منه على ما لا يحتوى عليه أبواب ولا فصول محترزا عن الإيجاز المخلّ والأطناب الممل مبالغا في الاختصار مدرجا فيه من المطالب الابكار ما لم تنل إليها أيدي أولى الأبصار وسميته بنتائج الافكار راجيا ان يكون بمحل من القبول عند أهل العقول ورتّبته على مقدمة وخاتمة وأصول [ المقدمة في تعريف العلم وفائدته وموضوعه ] فاعلم أن أصول الفقه علم لهذا العلم ومعرفته من جهة الإضافة تتوقف على معرفة جزئية فالأصل لغة ما يبتنى عليه الشيء واصطلاحا يطلق على القاعدة والراجح والدليل والاستصحاب مشترك بينها لفظا لفقد الجامع القريب والمناسبة ولعدم صحة السلب والتبادر الذي الأصل فيه كونه وضعيا اشتراكا تعيّنيّا لأصالة التأخر وعدم تعدد الوضع والفقه لغة الفهم الذي هو أعم من العلم من وجه ومن جعله بمعنى العلم لعله زعم ترادفهما لكن العرف يأباه واصطلاحا هو العلم بالأحكام الشرعية