الشيخ السبحاني

57

الموجز في أصول الفقه

ب . انّ الاشتغال بكل فعل وجودي ( الضد الخاص ) كالصلاة والأكل ملازم للضد العام ، كترك الإزالة حيث إنّهما يجتمعان . ج . المتلازمان متساويان في الحكم ، فإذا كان ترك الإزالة منهيا عنه - حسب المقدّمة الأولى - فالضد الملازم له كالصلاة يكون مثله في الحكم أي منهيّا عنه . فينتج أنّ الأمر بالشيء كالإزالة مستلزم للنهي عن الضد الخاص . يلاحظ عليه : أوّلا : بمنع المقدّمة الأولى لما عرفت من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده العام ، وأنّ مثل هذا النهي المولوي أمر لغو لا يحتاج إليه . ثانيا : بمنع المقدّمة الثالثة أي لا يجب أن يكون أحد المتلازمين محكوما بحكم المتلازم الآخر فلو كان ترك الإزالة حراما لا يجب أن يكون ملازمه ، أعني : الصلاة حراما ، بل يمكن أن لا يكون محكوما بحكم أبدا في هذا الظرف ، وهذا كاستقبال الكعبة الملازم لاستدبار الجدي ، فوجوب الاستقبال لا يلازم وجوب استدبار الجدي . نعم يجب أن لا يكون الملازم محكوما بحكم يضادّ حكم الملازم ، كأن يكون الاستقبال واجبا واستدبار الجدي حراما ، وفي المقام أن يكون ترك الإزالة محرما والصلاة واجبة . الثمرة الفقهية للمسألة : تظهر الثمرة الفقهية للمسألة في بطلان العبادة إذا ثبت الاقتضاء ، فإذا كان الضد عبادة كالصلاة ، وقلنا بتعلّق النهي بها تقع فاسدة ، لأنّ النهي يقتضي الفساد ، فلو اشتغل بالصلاة حين الأمر بالإزالة تقع صلاته فاسدة أو اشتغل بها ، حين طلب الدائن دينه .