الشيخ السبحاني

10

الموجز في أصول الفقه

كظواهر الكتاب وخبر الواحد ، والشهرة الفتوائية ، إلى غير ذلك . 3 . غايته : القدرة على استنباط الأحكام الشرعية عن أدلّتها والعثور على أمور يحتج بها في الفقه على الأحكام الشرعية . ومما ذكرنا يعلم وجه الحاجة إلى أصول الفقه ، فإنّ الحاجة إليه كالحاجة إلى علم المنطق ، فكما أنّ المنطق يرسم النهج الصحيح في كيفية إقامة البرهان ، فهكذا الحال في علم الأصول ؛ فإنّه يبيّن كيفية إقامة الدليل على الحكم الشرعي . الأمر الثاني : تقسيم مباحثه تنقسم المباحث الأصولية إلى أربعة أنواع : الأوّل : المباحث اللفظية ويقع البحث فيها عن مداليل الألفاظ وظواهرها التي تقع في طريق الاستنباط نظير ظهور صيغة الأمر في الوجوب . الثاني : المباحث العقلية ويقع البحث فيها عن الأحكام العقلية الكلية التي تقع في طريق الاستنباط نظير البحث عن وجود الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته . الثالث : مباحث الحجج والأمارات كالبحث عن حجّية خبر الواحد . الرابع : مباحث الأصول العملية ، وهي تبحث عن مرجع المجتهد عند فقد الدليل على الحكم الشرعي . ويمكن تقسيمها بملاك آخر وهو تقسيمها إلى مباحث لفظيّة ، وعقليّة وهذا هو الرائج بين المتأخّرين ورتّبنا كتابنا على ترتيب مباحث الكفاية . الأمر الثالث : الوضع إنّ دلالة الألفاظ على معانيها دلالة لفظية وضعية والوضع قد عرّف بوجوه