الشيخ السبحاني

11

الموجز في أصول الفقه

أوضحها : جعل اللفظ في مقابل المعنى وتعيينه للدلالة عليه . وربما يعرّف : انّه نحو اختصاص للّفظ بالمعنى وارتباط خاص بينهما ناشئ من تخصيصه به تارة ، ويسمّى بالوضع التعييني ، وكثرة استعماله فيه أخرى ويسمّى بالوضع التعيّني . والفرق بين التعريفين واضح ، فإنّ الأوّل لا يشمل إلّا التعييني بخلاف الثاني فانّه أعمّ منه ومن التعيّني . أقسام الوضع ثمّ إنّ للوضع - في مقام التصوّر - أقساما أربعة : 1 . الوضع الخاص والموضوع له الخاص . 2 . الوضع العام والموضوع له العام . 3 . الوضع العام والموضوع له الخاص . 4 . الوضع الخاص والموضوع له العام . ثمّ إنّ الميزان في كون الوضع خاصّا أو عامّا هو كون المعنى الملحوظ حين الوضع جزئيا أو كلّيا . فإن كان الملحوظ خاصّا ووضع اللفظ بإزائه ، فهو من القسم الأوّل ، كوضع الأعلام الشخصية . وإن كان الملحوظ عامّا ووضع اللفظ بإزائه ، فهو من القسم الثاني ، كأسماء الأجناس . وإن كان الملحوظ عامّا ولم يوضع اللفظ بإزائه بل وضع لمصاديق ذلك