آقا ضياء العراقي
72
منهاج الأصول
ويكون مساوقا لما ورد ( وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها ) فيكون الحديث أجنبيا عن المقام كما ينسب ذلك إلى الشيخ الأنصاري ( قده ) في غير محلها لما عرفت ان ظاهر الحديث هو في الاحكام التي هي في مقام التشريع ولا يشمل الأحكام الواقعية وانما هي باقية على فعليتها فهو كحديث الرفع من هذه الجهة بل ربما يقال بان الاستدلال بحديث الحجب على المدعى أولى من حديث الرفع لعدم وجود الحديث في سياق يقتضي الاختصاص بالشبهة الموضوعية كما هو متحقق في حديث الرفع ، فدعوى اختصاص حديث الحجب في الشبهة الحكمية غير مجازفة كما هو ظاهر حجب العلم الموجب للوضع المناسب لحجب الحكم فيختص ذلك بالشبهة الحكمية . نعم يمكن تقريب التعميم بنحو يكون الحديث شاملا للشبهة الحكمية والموضوعية بأمرين : الأول - ان أخذ صفة الحجب فيه على نحو التقييد مثل أخذ صفة المشكوك في قاعدة كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام فان الشيء بعنوانه الأولى لم يؤخذ وانما اخذ بعنوانه الثانوي وهو كونه مشكوكا فكذلك فيما نحن فيه فان صفة الحجب قد أخذ بنحو التقييد فيكون الوضع مستندا إلى الشيء بوصف كونه محجوبا والحجب في الحكم محجوبيته بنفسه وبلحاظ الموضوع بلحاظ اثره وعلى الأول تكون نسبة الحجب إلى الحكم نسبة حقيقية ، وعلى الثاني تكون النسبة مجازية ولا جامع بينهما إلّا بنحو النسبة المجازية بمعنى ان نسبة الوضع إلى ما حجب الذي هو أعم من الموضوع والحكم مجازيا وليس في البين ما يمكن وضعه الا ايجاب الاحتياط لما عرفت من الحكم الذي يترتب على الشيء الواقع المجهول انما هو متأخر عنه رتبة وليس هناك ما يصلح للوضع الا ايجاب الاحتياط لفرض انه ( منهاج الأصول - 9 )