آقا ضياء العراقي
63
منهاج الأصول
ثم لا يخفى ان الحديث انما يرفع الآثار المترتبة على الأشياء بعناوينها الأولية لا بعناوينها الثانوية كما صرح به الشيخ في فرائده . إلّا انه لم يبين وجه المحالية
--> - الذي هو موضوع لوجوب الكفارة فبحديث الرفع يرتفع حكمه ، واما لو اضطر أو اكره على ايجاد متعلق التكليف فتارة يكون بنحو الطبيعة السارية الموجبة لانحلال احكامها حسب افراد تلك الطبيعة كما هو كذلك في المحرمات فمع طرو أحد هذه العناوين على فرد من افراد الطبيعة يسقط التكليف المتعلق به بخلاف ما إذا كانت الطبيعة على نحو صرف الوجود كما في التكاليف الايجابية فان طرو أحد هذه التكاليف على فرد خاص لا يوجب سقوط التكليف المتعلق بالكلي لتحقق مصاديقه الأخر إلا إذا اضطر إلى ترك الطبيعة في تمام الوقت أو في خصوص آخره فيما إذا لم يأت به قبل ذلك فحينئذ يكون التكليف ساقطا هذا كله في التكليف الاستقلالي . واما التكليف الضمني كما لو اضطر إلى ترك جزء أو شرط فإنه لا يرتفع التكليف المتعلق بذلك الجزء أو الشرط وان ارتفعت حرمة ابطال العمل من تلك الجهة . نعم الاتيان بالناقص لا يكون مجزيا مع التمكن من ايجاد فرد تام من بقية الافراد . ودعوى ان المرفوع انما هو خصوص الجزء المضطر أو شرطه واما غيره فلا موجب لرفع اليد عن وجوبه ممنوعة إذ الامر الضمني المتعلق بالجزء لا يرتفع إلّا بارتفاع أصل التكليف فهو تابع له ثبوتا وبقاء ، وهكذا الحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي كما لو اضطر إلى التكلم في الصلاة أو اكره على الصلاة إلى غير القبلة في تمام الوقت فالصلاة إلى القبلة أو الخالية عن كلام الآدمي لا تكون واجبة بحديث الرفع إذ شأنه رفع الحكم لا ثبوته فيحتاج ثبوت -