آقا ضياء العراقي
15
منهاج الأصول
فقدان النص « 1 » فالأقوى جريان البراءة وفاقا لقاطبة الأصوليين وخلافا لقاطبة
--> ( 1 ) وقد جعلنا العنوان هكذا وفاقا للشيخ في فرائده حيث قسم الشك في التكليف إلى اقسام ثمانية لكونه اما أن يكون الشك في الحرمة أو الوجوب وكل منهما اما ان يكون ناشئا من اجمال النص أو فقده أو تعارض النصين أو ناشئا من الأمور الخارجية وهي الشبهة الموضوعية وسببه هو وقوع الخلاف في قسم منها دون الأخرى كما أنه وقع الخلاف في الشبهة الحكمية التحريمية دون غيرها خلافا للمحقق الخراساني قدس سره في كفايته حيث جمع الاقسام وعقد لها بابا واحدا وهو ما لو شك في الحرمة أو الوجوب وكل منهما يكون ناشئا من فقد النص أو اجماله أو تعارض النصين لشمول أدلة القائلين بالبراءة للجميع واختلاف منشأ الشك أو موضوعه لا يوجب تكثّر الاقسام مع الاتحاد في مناط البحث ، وبالجملة جعل ( قده ) محط البحث مطلق الشاك في المتن واما في الحاشية اخرج مسألة تعارض النصين من موارد الأصول العملية المقررة للشاك على التحقيق فيه من التخيير أو الترجيح ، ولكن لا يخفى ان ما ذكره في المتن هو الأولي إذ الملاك في كونه من البراءة نفس الشك في التكليف من دون فرق بين ان يكون منشؤه فقد النص أو اجماله أو تعارض النصين فان مقتضى القاعدة في تعارض النصين التساقط فيرجع إلى الأصول العملية . نعم يخرج من ذلك خصوص الخبرين فقد دل الدليل على أن التعارض في خصوص الخبرين يرجع فيه إلى المرجحات أو التخيير وما عدى ذلك الحكم فيه بالتساقط إذ التعارض بين النصين لا يختص بالخبر بل قد يكون بين ظاهر الكتاب وغيره وقد يعارض الاجماع المنقول بغيره إلى غير ذلك من الأمور الخارجة عن النص فان المرجع فيها هي الأصول العملية بعد التساقط فلا تغفل .