آقا ضياء العراقي
79
منهاج الأصول
إذ هو غير معلوم كما أنه لا معنى لوجوب الالتزام به أو بضده إذ التكليف لو قلنا بوجوب التزامه لا يقتضى إلا التزامه بشخصه ولا يقتضى الالتزام به أو بضده تخييرا إذ الالتزام بضده ليس التزام به . [ وجوب الموافقة الرجائية ] نعم لو قلنا بوجوب الالتزام بالتكليف المعلوم لاقتضاء نفس التكليف أو يستفاد من دليل الالتزام بما جاء به النبي ( ص ) وجوب الالتزام بشخصه لاقتضى في المقام هو الوجوب الالتزام الرجائي وهو الالتزام بالوجوب ان كان واجبا والحرمة ان كان حراما فلا مانع من الالتزام بوجوب الموافقة الرجائية لامكانها ولو قلنا بجريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي على ما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى ، إذ من الجائز أن يبني المكلف على الحلية الظاهرية في كل منهما والالتزام بوجوبه ان كان واجبا والحرمة ان كان حراما هذا فيما إذا لم يقم طريق يدل على تعيين أحدهما وإلا تعين الالتزام بما قام عليه الطريق . بقي الكلام في جريان الأصول فقد وقع الكلام في جريان الأصول التي لا يلزم من جريانها مخالفة عملية قطعية قيل بعدم جريانها لحكم العقل بوجوب الالتزام بمحتمل التكليف إلا أن يقال بأنه يتم لو كان حكم العقل تنجيزيا . واما لو كان تعليقيا بان يكون حكمه بوجوب الالتزام بمحتمل التكليف معلقا على عدم جعل من الشارع للحكم الظاهري فحينئذ جريان الأصول يكون رافعا لحكم العقل والتحقيق انه لا مانع من جريان الأصول إذ لا تمانع بين الالتزام بمحتمل الواقع على أنه حكم واقعي وبين جريانها والالتزام بمضمون الأصل على أنه حكم ظاهري إذ التمانع ينشأ من تضاد الحكمين اى الالتزام بحكمين متضادين في موضوع واحد ولكن ذلك في مقام تضاد انشاء الاحكام تشريعا وهو