آقا ضياء العراقي

80

منهاج الأصول

لا يقتضى تضادها في مقام الالتزام . واما دعوى ان العلم الاجمالي بالحكم الواقعي ينافي جريان الأصول فهو في غير محله إذ الأصول نثبت حكما ظاهريا ولا تنافي بين ثبوتها وثبوت الحكم الواقعي على ما هو عليه إلا أن يقال بأنه يجب الالتزام بكل حكم بشخصه ولكن لا يخفى انه محل منع إذ الالتزام بشخص الحكم الواقعي غير مقدور مع فرض وجود العلم الاجمالي واما الالتزام بالوجوب التخييري فهو من التشريع المحرم بل لا معنى للالتزام بوجوب ما لا يعلم أو حرمة ما لا يعلم ، ومنه يظهر انه لا مانع من جريان الأصول الحكمية أو الموضوعية لو جرت في نفسها لعدم مانعية العلم الاجمالي إذ هو لا يوجب الالتزام لعدم اقتضائه وجوب كل واحد منهما بالخصوص فلا يجري الأصل بلا مانع . فظهر مما ذكرنا انه لا تنافي بين اجراء الأصل في أطراف العلم الاجمالي والالتزام بالحكم الواقعي لما هو معلوم ان مفاد الأصل حكم ظاهري مجعول في في مقام العمل والواقع على واقعه محفوظ ولا منافاة بينهما لاختلاف المرتبة بينهما فافهم واغتنم . العلم الاجمالي المبحث السابع في أن العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي فالكلام يقع تارة في ثبوت التكليف وأخرى في اسقاط التكليف . المقام الأول في ثبوت التكليف . فنقول لا اشكال في أن العلم الاجمالي في الجملة منجز للتكليف وليس