آقا ضياء العراقي
4
منهاج الأصول
المتغير بأحد الأعيان النجسة حصل له يقين بالنجاسة لكون قول المجتهد بالنسبة إلى العامي كالامارة القائمة عند المجتهد بدليل الافتاء والاستفتاء وبعد زوال تغيره يحصل للمقلد شك فيكون من مصاديق خطاب . ( لا تنقض اليقين بالشك ) إلّا ان المقلد لما لم يكن ملتفتا إلى ذلك المجتهد ينوب عنه في إعمال ذلك الاستصحاب المتحقق ركناه عند المقلد فيفتي المجتهد بالنجاسة بعد زوال تغيره من قبل نفسه بمدركين ، مدرك قائم عنده ، ومدرك قائم عند المقلد . وبالجملة المجتهد يخير العامي بعد رجوعه اليه بين الحجتين الحجة القائمة عنده التي هي حجة له ولمقلديه والحجة المحققة عند المقلد والعامي بعد رجوعه التي لم يكن ملتفتا إليها لذا ينوب المجتهد عن المقلد في إعمالها « 1 » وكيف كان فقد استشكل على التقسيم المذكور بتداخل
--> ( 1 ) وفاقا للمحقق الخراساني ( قدس سره ) في الحاشية ما لفظه ( غاية الأمر ان المجتهد لما كان متمكنا من تعيين مفاد الأدلة ومجاري الأصول بما لها من الشرائط دون غيره ينوب عنه في ذلك ) ، ولكن لا يخفى انه على ما تقدم من أن ملاك المسألة الأصولية عبارة عن كبرى لو انضمت إلى صغراها لانتجت حكما كليا في كل الموارد بخلاف نتيجة المسألة الفقهية فإنها وان كانت كلية إلا انها تكون في مورد جزئيه فنتيجة المسألة الأصولية تنفع المجتهد ولاحظ للمقلد ، فحينئذ كيف يمكن القول بنيابة المجتهد عن المقلد فدعوى شمول ( لا تنقض اليقين بالشك ) في الشبهات الحكمية للمقلد ممنوعة أشد المنع ، إذ كيف يمكن شمول مثل ذلك لمن لا يحصل له اليقين والشك على أنه لو حصلا فلا عبرة بهما ما لم يكن مجتهدا في حجية الاستصحاب فلا يثمر قطع المقلد أو شكه . نعم انما يثمر قطع المجتهد وشكه . ومن ذلك يظهر ان المقصود بالذات في الاستصحاب هو ما يثبت الاحكام الكلية كالاستصحاب الجاري في الشبهات الحكمية ، كما لو -