آقا ضياء العراقي
5
منهاج الأصول
بعض موارد الظن في الشك وبعض موارده في العلم بما حاصله انه لا وجه لتثليث الاقسام ، لان الظن ان قام دليل على اعتباره فلحق بالقطع وان لم يقم دليل
--> - شك في نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره من قبل نفسه فيجرى المجتهد الاستصحاب ويفتى بنجاسته وذلك حجة في حقه وحق مقلده ولا يلاحظ يقين المقلد وشكه ، ولا ينافي التعرض في الأصول لمثل الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية غير المختص بالمجتهد فإنها انما ذكرت من باب الاستطراد ، اللهم إلا أن يقال بان المقلد والمجتهد لا فرق بينهما بالنسبة إلى شمول الأدلة واما بالنسبة إلى متعلق القطع والظن والشك فيفرق بينهما فان متعلقها في المقلد هو ما أفتى به مقلده وطريقه اليه هو فتواه ، وفي المجتهد المتعلق فيها هو الحكم الواقعي وطريقه اليه هو الأدلة الأربعة ، وحينئذ يكون ظهور كلام المجتهد حجة للمقلد ويتمسك باطلاق كلامه كما يتمسك المجتهد بظهور الأدلة ، فعليه لا وجه لتخصيص المكلف في المقسم بخصوص المجتهد بدعوى عدم جريان البراءة في حق المقلد لعدم قدرته على شرط جريانها وهو الفحص فإنها ممنوعة ، فان عدم امكان تحصيل الشرط لا يوجب عدم شمول دليلها للمقلد فيكون حاله كالمجتهد المحبوس غير المتمكن من الفحص ، فكما لا يجوز له الرجوع إلى البراءة لعدم تحقق شرط الرجوع إليها كذلك المقلد لا يرجع إلى البراءة لعدم امكان الفحص له وعليه لا مانع من تعميم المكلف في عبارة الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) وإرادة الحكم الفعلي لا الإنشائي من الحكم في عبارته ، ولكن لا يخفى ان ذلك يتم لو كان المراد من الحكم المتعلق بنفس المكلف ، واما لو أريد من الحكم المتعلق بغيره كاحكام الحج قبل الموسم أو أحكام النساء من الحيض والنفاس فإنها لا تصير فعلية بالنسبة إلى شخص المكلف فتكون وظيفة المجتهد كوظيفة الإمام ( ع ) هو بيان الحكم المجعول من غير فرق بينهما ، إذ الإمام ( ع ) يبين