آقا ضياء العراقي

54

منهاج الأصول

والشرع حيث إن العقل قد حكم مع تحقق هذا الاحتمال ويحتمل ان الحكيم على

--> - الشرعية جزافا فيجب هذا دون ذاك أو يحرم هذا دون ذاك ترجيح بلا مرجح ولذا التزم بعض المحققين كالامام الفخر بان الاحكام تنشأ عن مصلحة نوعية وهي التي أوجبت تشريع الاحكام التي منها محرمة ومنها واجبة ومنها مكروهة ومنها مستحبة المتعلقة تلك الأحكام بطبيعة المأمور به أو المنهي عنه وان كانت بالنسبة إلى الافراد متساوية الاقدام عندهم ترجيح بعض الافراد على بعض من دون مرجح بعد ما فرض وجود المرجح الذي أوجب تعلق الحكم بالطبيعة كتناول أحد الرغيفين أو سلوك أحد الطريقين اختيارا بلا مرجح . الثانية بعد الفراغ عن تحقق الحسن والقبح بالنسبة إلى بعض الأشياء إلا أنه ذهب بعض إلى أن العقل لا يحكم بالحسن والقبح لعدم احاطته بالمحسنات والمقبحات وانما نستكشف الحسن والقبح من الشارع فعليه لا يمكن استكشاف الحكم الشرعي من الحكم العقلي الذي هو ملاك القول بالملازمة لعدم تحققه وفيه ما لا يخفى انا لا ندعي الايجاب الكلي وانما ندعي الايجاب الجزئي بمعنى ان العقل يحكم بحسن وقبح بعض الأشياء مثلا الظلم العقل يحكم بقبحه ويحكم بحسن الاحسان وإلّا يوجب عزل العقل عن الادراك ولازمه هدم أساس اثبات الصانع وافحام الأنبياء وابطال كل شيء إذ كل دليل لو لم يرجع إلى العقل فليس بدليل وانما دليليته بالعقل . الجهة الثالثة بعد البناء على أن العقل يحكم بالحسن والقبح فقد ذهب بعض إلى انكار الملازمة باعتبار منع تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في المأمور به بل يكفي تحققها في نفس التشريع كالأوامر الامتحانية وفيه ما لا يخفى اما أولا ان كلامنا في الأحكام الواقعية الناشئة عن ملاكات موجبة لتشريعها -