آقا ضياء العراقي
55
منهاج الأصول
[ انكار الملازمة الواقية ] الاطلاق قد اطلع على المزاحم فلذا لم يحكم فحصل التفكيك بالنسبة إلى هذه
--> - فحينئذ لا معنى لكون الملاك بالنسبة إلى الأحكام الواقعية في التشريع وثانيا ان الأوامر الامتحانية أيضا ناشئة عن ملاك متحقق في المتعلق فان من امر شخصا بقتل ليس غرضه القتل ففي الحقيقة لم يأمره بالقتل بل بمقدماته وقد يدفع الملازمة بأنه وان حكم العقل بحسن أو قبح إلا أن في الواقع له مزاحم قد اختفي عن العقل وبما ان الشارع مطلع على الواقع وقد اطلع على المزاحم لذا لم يحكم على طبق العقل ولعله المراد بقوله ( سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا ) وبذلك احتج صاحب الفصول للقول بعدم الملازمة لأجل هذا الاحتمال إلّا انه أجاب عن ذلك بانا لا نقول بالملازمة الواقعية ولكن لا مانع من الالتزام بالملازمة الظاهرية ولكن لا يخفى ان وجود هذا الاحتمال مع تحقق حكم العقل بإحاطة جميع ما له دخل في الملاك مما لا يجتمعان ولا يكون مصداقا للأخبار الدالة على السكوت لأنه لما كان العقل رسولا باطنيا ومبلغا فلا يكون ما يستقل به مسكوتا عنه بل يكون حاله من هذه الجهة حال الرسول الظاهري واما الملازمة الظاهرية الذي ادعاها صاحب الفصول ممنوعة إذ مع فرض تسليم احتمال وجود المزاحم كيف يستكشف منه حكم الشرع ولو ظاهرا . وبالجملة مع تحقق هذا الاحتمال لا يمكن حكم العقل بشيء ومع حكم العقل بحسن شئ أو قبحه لا يبقى مجال لدعوى احتمال وجود المزاحم كما لا يخفى واما كلام الأخباريين فلا يبعد انه ليس نظرهم إلى انكار الملازمة بين حكم الشرع وحكم العقل وانما نظرهم إلى الأخبار الدالة على مدخلية تبليغ الحجج صلوات اللّه عليهم في الاحكام واما الاحكام غير المتلقاة عنهم ليس هو حكم اللّه وهذه الدعوى وان أمكن تصحيحها بمعنى انه يمكن تقييد الاحكام -