آقا ضياء العراقي
3
منهاج الأصول
وبهذا المعنى يؤخذ موضوعا للوظيفة الشرعية ولا يلزم منه الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري لعدم المانع من تحقق الترخيص الشرعي ، إذ لا محذور من جعل الحكم في قبال ذلك الحكم على ما سيأتي بيانه في مبحث الظن ، كما أنه ليس المراد من المكلف خصوص المجتهد بل يعم المقلد لعدم اختصاص الاقسام المذكورة بالمجتهد لاطلاق أدلة اعتبارها ، وعن بعض الأعاظم ( قدس سره ) اختصاصه بالمجتهد بتقريبين : الأول ان حصول هذه الاقسام من القطع والظن والشك للملتفت بالحكم بالتفصيل وذلك يختص بالمجتهد . الثاني عدم تمكن المقلد من الفحص عن المعارض ولكن لا يخفى ما فيهما ، اما عن الأول : بان تلك الاقسام يمكن حصولها لغير البالغين درجة الاجتهاد فتشملهم الأدلة لفرض اطلاقها ولغيرهم بعدم القول بالفصل ، واما عن الثاني فبأدلة الافتاء والاستفتاء يكون فحص المجتهد فحص المقلد ، وشكه ويقينه بمنزلة شك المقلد ويقينه ، وعليه لا مانع من القول بان المجتهد ينوب عن المقلد في الفحص عن المعارض وفي ترجيحه لاحد الخبرين وتظهر الثمرة بين القولين عند رجوع العامي إلى المجتهد فإنه بناء على التعميم ، المجتهد يخير العامي بين الافتاء له بمقتضى الاستصحاب الجاري في حقه وبين ابقاء ما حصل للعامي من اليقين والشك والافتاء على يقين العامي السابق بخلاف ما لو قلنا بالاختصاص فإنه يتعين على المجتهد الافتاء حسب ما قام عنده من الاستصحاب الجاري في حقه ، والظاهر أن مقتضى الجمع بين دليل الافتاء والاستفتاء وبين شمول الخطاب للمقلد هو الأول . بيان ذلك ان العامي عند رجوعه إلى المجتهد كما لو رجع اليه بنجاسة الماء