آقا ضياء العراقي

44

منهاج الأصول

الامارة علما بالواقع ولو تعبدا ولذا منعنا حكومة الامارة على الأصول عليه لعدم اثبات كون التنزيل يوجب اثبات العلم بالواقع لكي يرتفع الشك الذي هو موضوع الأصل . نعم يحصل من ذلك العلم الوجداني بالواقع التعبدي ومجرد حصوله لا يكفي بل يحتاج إلى جعل آخر يقتضى تنزيل العلم بالواقع التعبدي منزلة العلم بالواقع الحقيقي وبذلك يظهر الفرق بين القولين اى القول بتنزيل المؤدى والقول بتتميم الكشف ، كما أنه يظهر الفرق بينهما في الحكومة فإنه على القول بالمؤدى يكون مفادها تنزيل العلم بالواقع الجعلي منزلة العلم بالواقع الحقيقي لما هو معلوم انه مع انتفاء القطع الوجداني ينتفي الحكم المترتب عليه حقيقة فحينئذ كيف تترتب الآثار المرتبة على القطع للظن وليس مفاده إلا توسعة في موضوع الحكم فيترتب الحكم واقعا وليس من باب التوسعة في الحكم ظاهرا لكي تكون الحكومة ظاهرية ويكون التنزيل مفاده كمفاد ( الطواف في البيت صلاة ) بخلاف ما لو كان مفادها تتميم الكشف بالنسبة إلى احكام المتعلق فان القطع بالنسبة إليها طريق محض فتكون الحكومة ظاهرية ، واما بالنسبة إلى نفس آثار القطع فالحكومة واقعية كما تقدم بيانه على التفصيل . هذا تمام الكلام في الامارات . واما الكلام في الأصول فنقول ان الأصول منها ما يكون محرزا كالاستصحاب وأخرى غير محرزة كالبراءة ، وهذه الأخيرة انما هي وظائف شرعية في مقام الشك ليست متعرضة للاحكام الواقعية فلا معنى لقيامها مقام العلم لعدم اقتضاء أدلتها لذلك قال الأستاذ في الكفاية : ( واما الأصول فلا معنى لقيامها مقامه بادلتها أيضا غير الاستصحاب لوضوح ان