آقا ضياء العراقي

23

منهاج الأصول

فان المقام يمكن الاطلاق فيه في معروض الجعل الأول لامكان ان يكون التكليف له سعة لواجد القيد وعدمه وفي قصد التقرب لا يمكن فيه الاطلاق حيث إن معروض الجعل هو الحصة التوأمة مع القيد فلا سعة فيها لكي يمكن اطلاقه لما عرفت انه من أول الأمر وجد معروض الجعل الأولي ضيقا غير قابل للاطلاق ، ولا ينافي امكان التقييد لما عرفت ان المقابلة بين الاطلاق والتقييد من باب الايجاب والسلب لا من قبيل العدم والملكة ، حتّى يقال إذا امتنع أحدهما امتنع الآخر وانما ذلك في الاطلاق والتقييد اللحاظي كما لا يخفى ، وثالثا ان جعل وجوب القصر مقيدا بالعلم من باب نتيجة التقييد محل نظر للاحتمال ان يكون عدم الإعادة في الفرعين من باب جعل البدل الموجب لتفويت المصلحة ، كما يظهر من بعض الأصحاب باستحقاق الجاهل المقصر للعقوبة في الفرعين وإلا لو كان التقييد بنحو متمم الجعل لما استحق الجاهل فيهما للعقوبة ، إذ لا تقصير بناء على ذلك فلا تغفل . ثم إنه ينسب إلى بعض حمل كلام الأخباريين على منع الملازمة بين حكم العقل والشرع استنادا إلى بعض الأخبار كمثل ( من دان اللّه بغير سماع من صادق . . . ) أو قولهم ( حرام عليكم ان تقولوا بشيء ما لم تسمعوا منا ) . . . إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أن كل حكم لم يكن الحجة واسطة في تبليغه لم يجب امتثاله بل يكون من قبيل اسكتوا عما سكت اللّه « 1 » ولكن لا يخفى

--> ( 1 ) قيل إن مراد الأخباريين هو منع حصول القطع من غير الكتاب والسنة ولكن لا يخفي انه يبعد ان يكون مرادهم ذلك إذ ذلك خلاف تصريح جملة منهم بعدم العمل بالقطع الحاصل من غيرهما نعم يمكن حمل كلامهم على منع -