آقا ضياء العراقي

14

منهاج الأصول

الأكبر ولو بنحو التلازم فلا يطلق عليه الحجة باصطلاح المنطقي لعدم صحة جعله في القياس بل ولا الحجة في باب الأدلة التي هي عبارة عن أن تكون وسطا لاثبات أحكام متعلقاتها بحسب الجعل الشرعي لما عرفت من أن حقيقة القطع هو نفس الانكشاف والوصول إلى الواقع فتكون طريقيته ذاتية ، فبمجرد تعلقه يثبت المقطوع كما لو حصل القطع بالخمرية فان عنوان الخمر يثبت المقطوع من دون حاجة إلى توسيط جعل شرعي في البين كما لا يحتاج إلى تأليف القياس . إذا عرفت ذلك في القطع فاعلم أن الظن كالقطع فكما ان القطع لو كان طريقا للحكم لا يصح جعله وسطا فكذلك الظن لو كان طريقا للحكم بحيث يكون مترتبا على الواقع وليس للظن دخل في ترتب الحكم فلا يصح أخذه في القياس نعم يصح أخذه إذا صار عنوانا مشيرا ، إلى موضوع الحكم كما هو كذلك في القطع فإنه يصح اخذه إذا صار عنوانا مشيرا فما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره من التفصيل بين الظن والقطع بجواز أخذه في القياس في الأول دون الثاني محل نظر بل منع إذا لا فرق بينهما في ترتب الحكم لو أخذ طريقا له نعم ربما يقال في بيان وجه الفرق بينهما بان الظن كما كان كشفه ناقصا فيمكن للشارع التعبدية بان يتمم كشفه وبعد تتميم كشفه يكون حجة شرعية فلذا صح جعله وسطا في القياس فيطلق عليه الحجة باصطلاح المنطقيين بخلاف القطع فإنه لما كان كشفه تاما من دون حاجة إلى دليل التعبد بل لا يعقل ورود تعبد من الشارع لما عرفت من كون طريقيته ذاتية فلذا لا تناله يد الجعل وحينئذ لا يصح جعله في القياس « 1 » مضافا إلى أن الفرق بين الظن والقطع متحقق بناء على أن التعبد المستفاد

--> ( 1 ) وفاقا للمحقق النائيني قدس سره حيث قال ( ومن هنا يظهر انه لا يصح -