آقا ضياء العراقي

43

منهاج الأصول

بمركب أو بمقيد فينبسط على ما تركب من الأجزاء الخارجية كانت أو عقلية ولازم ذلك انحلال ذلك الامر إلى أوامر ضمنية غيرية فيأخذ كل جزء امرا ضمنيا غيريا فتكون ذوات الافعال من الطهارات الثلاث متعلقة للامر الضمني ، فلو اتى بها يوجب سقوط الامر المتعلق بها لحصول متعلقه . ودعوى ان ذلك من لوازم القول باعتبار قصد الايصال في المقدمة في غير محلها إذ انبساط الامر الغيري على الاجزاء الموجب لانحلاله إلى أوامر عديدة فيكون كل جزء مأمورا به بأمر ضمني بمعنى ان الامر الغيري الضمني المتعلق بذات الفعل التوأم مع قصد القربة ، وحينئذ الامر الغيري لم يتوجه إلى ذوات الافعال من الطهارات باعتبار ايصالها أو بما انها عبادة بل تعلق بذوات الافعال الصرفة من دون دخل شيء فيها ، وحيث إنها متعلقة له بنحو التوأمية يكون الاتيان بها موجبا لسقوط الامر المتعلق بها ولا يسقط إلّا إذا اتى بها منضمة إلى بقية الأجزاء . والحاصل ان دفع اشكال عبادية الطهارات من ناحية انها مقدمة اما بقصد التوصل إلى ذيها ففي ظرف الاتيان بالمقدمة حينئذ ينطبق على المكلف عنوان الانقياد ومع الترك ينطبق عليه عنوان العصيان واما بقصد الامر الغيري المتعلق بذوات الافعال من الطهارات مع قصد التقرب المنحل إلى أوامر ضمنية « 1 »

--> ( 1 ) يرد عليه ان الامر المتعلق به ناشئ عن إرادة شخصية فهو غير قابل للانحلال لعدم قبول انحلال تلك الإرادة الشخصية إلى إرادتين كما أنه لا يصح عبادية الطهارات الثلاث إلّا بتعلق امر نفسي بها ناشئ عن مصلحة نفسية تكون بذلك مستحبا نفسيا كسائر المستحبات التي يستحق فاعلها الاجر والثواب واحتياج امتثالها إلى قصد القربة من هذه الجهة ثم يتعلق الامر الغيري بذوات الافعال من -