آقا ضياء العراقي
44
منهاج الأصول
ويأخذ كل جزء من المتعلق حصة منه بنحو التوأمية لان الأوامر الضمنية ناشئة من إرادة واحدة فلذا لا يسقط كل امر باتيان متعلقه الا بضمه إلى بقية الأجزاء ( [ المبحث الرابع : ] الأصلي والتبعي ) المبحث الرابع : ينقسم الواجب إلى الأصلي والتبعي « 1 » وبيان ذلك
--> - الطهارات الثلاث مع قصد التقرب من غير فرق بين الطهارات إذ لا مانع من دعوى كون التيمم من المستحبات النفسية كما يستفاد من بعض الأخبار ولا محذور فيما ذكرناه سوى ما يقال بان لازم ذلك انعدام الاستحباب النفسي بعد ورود الوجوب الغيري وإلّا لزم اجتماع الضدين للتضاد الموجود بين الأحكام الخمسة ، ولكن لا يخفى انه انما يلزم ذلك لو كان المتعلق للاستحباب النفسي والوجوب الغيري واحدا مع أن متعلقيهما مختلفان فان متعلق الاستحبابي نفس ذوات الافعال والوجوب الغيري ذوات الافعال مع قصد التقرب على أن ذوات الافعال ليس فيها ملاك الوجوب الغيري لعدم توقف الغير عليها فلذا لا يمكن تصحيح عبادية الطهارات الثلاث بتعدد الامر الغيري بدعوى ان امرا غيريا تعلق بذوات الافعال وامرا غيريا تعلق بها مع قصد التقرب لعدم وجود الملاك فيها الموجب لترشح الوجوب عليها وقد ذكرنا ذلك على التفصيل في حاشيتنا على الكفاية . ( 1 ) لا يخفى ان الفرق بين الواجب الأصلي والواجب التبعي كالفرق بين المدلول التضمني والالتزامي وبين المطابقي فكما ان الجزء واللازم ويكونان تابعين في الدلالة للكل والملزوم بمعنى ان الجزء واللازم يحصل الدلالة عليهما بنفس الدلالة على الكل والملزوم لكونهما من توابع الكل والملزوم فالدلالة على الكل والملزوم -