آقا ضياء العراقي

349

منهاج الأصول

يكن هناك جهة أخرى فيمكن تخلفه عن الواقع ولذا لو ظفر بالمقيد انكشف له الواقع وإلى ذلك أشار الأستاذ ( قدس سره ) في كفايته ما لفظه : ( ثم لا يخفى ان المراد بكونه في مقام بيان تمام مراده مجرد بيان ذلك واظهاره وافهامه ولو لم يكن عن جد بل قاعدة وقانونا لتكون حجة فيما لم تكن حجة أقوى على خلافه لا البيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة فلا يكون الظفر بالمقيد ولو كان مخالفا كاشفا عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ولذا لا ينثلم به اطلاقه وصحة التمسك به أصلا ) ولكن لا يخفى أن معنى حجية المطلق كشفه عن مراده فإذا كانت المقدمات جزمية كان المطلق كاشفا تاما عن الواقع عن مراد المولى ولم يحصل التفكيك بين الحجية ومراد المولى فمع ورود المقيد اما أن يطرح أو يؤول ولا يكون

--> - الناشئ من كثرة الوجود ويسمى انصرافا بدويا ثانيها ما يكون ناشئا من قبيل التشكيك في الماهية وحينئذ تارة يكون بالغا حد القيدية وأخرى لا يكون بالغا حدها بل يكون نظير الكلام المحفوف بما يحتمل القرينية وعلى الأخيرين لا يجوز التمسك بالاطلاق لانتفاء المقدمة الثالثة التي هي عبارة عن القيد أو ما يحتمل القيدية ثم إنه مما يتفرع على النزاع بين سلطان العلماء والمشهور في اطلاق المطلق على المقيد فعلى الأولى حقيقة وعلى الثاني مجازا وقد اخترنا القول الأول فتعين كون الاطلاق اطلاقا حقيقيا واستفادة القيد من دال آخر ويكون حاله حال استعمال العام في المخصص فقد اخترنا كونه حقيقة فيه ففي المطلق بطريق أولى من غير فرق بينهما في كون التقييد بالمتصل أو بالمنفصل واما على مسلك المشهور فلا بد من القول بالمجازية لان الذي كان موضوعا للاطلاق كالرقبة الموضوعة للرقبة أي رقبة فلما قيد زال ذلك الاطلاق واستعمل في غير الموضوع له فيكون مجازا لأنه تعدى عن موضوعه الأصلي وعليه أيضا لا يفرق بين أن يكون التقييد بالمتصل أو بالمنفصل كما لا يخفى