آقا ضياء العراقي
341
منهاج الأصول
فلذا صح انطباقه على القليل والكثير فهو كاسم الجنس وان كان فرق بينهما من حيث التعريف باعتبار انه قد أخذ في مفهوم علم الجنس الإشارة الذهنية وذلك يوجب ترتب أحكام المعرفة عليه فان حقيقة الإشارة نحو توجه النفس إلى الصور وهو غير مرتبط بعالم اللحاظ لكي يشكل بأنه لا ينطبق على ما في الخارج ولذا ترى عند لحاظ صور متعددة توجه النفس إلى بعضها دون البعض الآخر وتشير إلى أن بعضها أحسن من البعض فحينئذ يكون التقييد بمثل ذلك لا يضر بانطباقه على ما في الخارج فدعوى ان التقييد بمثل ذلك يوجب عدم انطباقي المقيد به على ما في الخارج في غير محلها لما عرفت أن ذلك لو كان من سنخ اللحاظ لأوجب ذلك عدم الانطباق إلا أنك قد عرفت ان توجيه النفس والإشارة ليست من سنخ اللحاظ على أنه لو كان من سنخ اللحاظ قلنا بان علم الجنس موضوع للطبيعة بلحاظ التعيين لكي يترتب عليه احكام المعرفة حقيقة لا لفظا « 1 » فيشكل عليه
--> ( 1 ) الذي يظهر من بعض كلمات اعلام أهل العربية هو أن تعريف اسم الجنس لفظي كالتأنيث اللفظي كمثل غرفة وبشرى وصحراء قال الشيخ نجم الأئمة ( قدس سره ) فالحق ان العلمية في مثل اسامة لفظي وقال في مبحث العلم إذا كان لنا تأنيث لفظي كغرفة وبشرى وصحراء ونسبة لفظية نحو كرسي فلا بأس أن يكون لنا تعريف لفظي اما باللام كما ذكرنا قبل وأما بالعلمية كما في اسامة وبذلك قال الأستاذ المحقق الخراساني في كفايته ما لفظه : ( لكن التحقيق انه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلا كاسم الجنس والتعريف فيه لفظي ) والظاهر أن المراد من التعيين الذهني في كلمات القوم كون المعنى له مطابق في الذهن وذلك يوجب نحوا من التعيين كالتعيين الحاصل للمعهود الذكرى والخارجي غاية الأمر ان منشأ حضور المطابق الذهني يختلف فتارة يكون منشؤه تقدم الذكر -