آقا ضياء العراقي

342

منهاج الأصول

بعدم الانطباق على ما في الخارج ولكن لا يخفى إن هذا الاشكال انما يتم لو كان التعيين جزء أو قيدا للموضوع له إذ لا يعقل انطباق ما هو مقيد بخصوصية لا توجد إلا في الذهن على ما في الخارج واما إذا لم يؤخذ القيد على هذا النحو بل أخذ على نحو المرآتية بان يكون مرآة وإشارة إلى المعنى الموضوع له الذي هو الطبيعة وليست بما هي هي بل بما هي حصة مساوقة للخصوصية الذهنية بنحو خروج القيد والتقييد بان يكون لفظ علم الجنس موضوعا لنفس ذات المعنى التي تعلق بها الإشارة ويكون المعنى قد أخذ بالنسبة إليها على نحو التوأمية وبذلك يفرق عن اسم الجنس فإنه موضوع لنفس المعنى غير المقيد لما يشار اليه أو بما لا يشار اليه وبما ذكرنا من الفرق عد علم الجنس من المعرفة حقيقة ولا يخفى أن الفرق بين الجنس واسم الجنس هو الفرق بين المعاني الاسمية والحرفية على ما ذكرنا في المعنى الحرفي من أنه عبارة عن معنى توأم مع اللحاظ الآلي والمعنى الاسمي هو التوأم مع اللحاظ الاستقلالى وعلى ذلك يحملنا عبارة الفصول فلذا لم ترد عليه الاشكالات الثلاثة التي

--> اما صريحا أو ضمنا ، وأخرى حضوره الخارجي وثالثة غير ذلك كأسامة مثلا فإنها موضوعة لنفس الأسد المتعين حضوره في ذهن السامع قبل الكلام كالمعرف بلام الجنس فإنه كعلمه غاية الأمر ان في المعرف بلام الجنس يستفاد التعيين من لامه وفي علم الجنس يستفاد من لفظه وهكذا لام العهد الذهني فإنه كلام الجنس غاية الأمر الفرق بينهما ان مدلول الأول الفرد المنتشر ومدلول الثاني نفس الجنس . وبالجملة الموضوع في علم الجنس هو المعنى الذي له مطابق في الذهن وبذلك بعد علم الجنس من المعرفة حقيقة كما هو شأن المعارف من كونها حاكيات عن المفاهيم بما انها لها مطابق في الذهن فلا تغفل .