آقا ضياء العراقي
340
منهاج الأصول
الخصوصيات مستفادة من دال آخر كمثل مقدمات الحكمة أو لفظ يدل على تقييد الماهية بأحد القيود وإلى ذلك يرجع كلام سلطان العلماء ( قدس سره ) من أن لفظ المطلق موضوع إلى الماهية المعراة عن حيثية السعة والضيق فان المراد من عرائها في مقام الوضع لا في مقام الذهن وقد عرفت أن ذلك مما يقتضيه الوجدان من تبادر المعنى المناسب مع جميع تلك الخصوصيات وذلك هو المعنى المحفوظ في ضمن جميع الاعتبارات والحدود بلا استقلال بنفسه في مقام الذهن المعبر عنه بالماهية المبهمة باعتبار كون تلك الماهية متحققة في الذهن بلا حد في نفسها مستقلا بل هي متحققة في ضمن الحدود الزائدة عن حيز الوضع وتكون كالمادة السارية في ضمن المشتقات فإنها متشكلة بأحد صور الاشتقاقية فلذا قلنا في مبحث المشتق بوضع لفظ المادة إلى المعنى المبهم الساري في ضمن الصور المتباينة وهو الجامع لجميع تلك الخصوصيات المتباينة من دون وجود لها مستقلا بنفسها بل وجودها في ضمن تلك الهيئات الخاصة كما لا يخفى . ومنها علم الجنس كأسامة فإنه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء فيه
--> - والمطلق الشمولي وان كان بنحو البدلية فتسمى بالماهية على البدل والمطلق البدلي وعلى الأول فتارة تلحظ بذاتها تفصيلا فهي المسماة باللا بشرط القسمي والماهية قد اخذت بنحو صرف الوجود وهذا القسم مع ما قبله من الماهية المطلقة وأخرى تلحظ الماهية من حيث الاطلاق والتقييد فهي الماهية المهملة المعبر عنها باللا بشرط المقسمي وهو الجامع بين جميع اقسام الماهية وقد ذهب سلطان العلماء وجملة ممن تأخر عنه بوضع لفظ المطلق له خلافا للمشهور على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية