آقا ضياء العراقي

330

منهاج الأصول

بين حد التجرد والتقييد إذ لا يعقل أن يكون جامع بين شيئين متناقضين وهما الواجد والفاقد إلا بحفظ الماهية بين الحدين وبه يمكن تصور جامع بينهما إلا أنه لا وجود له مستقلا بنحو ينحاز عنهما بل وجوده مندك في أحدهما وقد ذكرنا نظير ذلك في بحث المشتق بالنسبة إلى تصور مبدأ الاشتقاق . فقد ذكرنا انه لا يعقل وجود مبدأ جامع بين اسم المصدر وغيره إذ يلزم ان يكون شيء واحد جامعا بين الواجد والفاقد إلا بحفظ المبدأ بينهما بنحو يكون مندكا في المشتقات وبذلك صورنا جامعا بينهما إذا عرفت ذلك فاعلم أن سلطان العلماء ( قدس سره ) ذهب إلى أن الموضوع له في المطلق هو الجامع المجرد من كلا الحدين وان كان في عالم الذهن لا بد وان يقترن بأحدهما وهو الحق للتبادر فان المتبادر من حاق لفظ المطلق هو تلك الماهية المعراة عن كلا الحدين وذلك علامة وضع لفظ المطلق لها « 1 » والمشهور ذهب إلى أن الموضوع له هو الماهية المجردة والفرق بين المذهبين

--> ( 1 ) وقد ذكرنا في تقريراتنا لبحث الأستاذ المحقق النائيني ( قده ) بان تحقيق ما هو الحق يحتاج إلى تمهيد مقدمات الأولى أن أهل المعقول قسموا الماهيات الكلية إلى اللا بشرط وبشرط لا وبشرط شيء وهذا التقسيم يكون دليلا قطعيا على أن هناك مقسما جامعا لهذه الأقسام وأمرا قابلا للانقسام لهذه الاقسام ولا اشكال أن ذلك المقسم غير تلك الاقسام هو المسمى بلا شرط المقسمي وفي الحقيقة هذه المقدمة من الأصول الموضوعة المسلمة عندهم المقدمة الثانية ذكروا ان بشرط لا له معنيان الأول أن يطلقوا بشرط لا على الماهية المعراة عن جميع الخصوصيات القابلة للانضمام اليه الخارجية والذهنية فحينئذ لا يكون إلا كليا عقليا لا موطن له إلا في الذهن وبهذا المعنى يكون قابلا لحمل المعقولات الثانوية عليه من الكلية والجنسية ونحوها الثاني يطلق بشرط لا على المبادي المشتقات في قبال المشتقات ويجعلون الفرق بين -