آقا ضياء العراقي

312

منهاج الأصول

اطلاقه باطل فان الضمير المتعقب بالعام وراجع على بعض افراده اما ان يكون من التوابع ويعد ملحقا به بان كان في كلام واحد فلا يبقى للعام ظهور بل يكون العام من المجمل لاقترانه بما يصلح للقرينية اللهم إلّا ان يقال إن اصالة العموم حجيتها من باب التعبد لا من باب بناء العقلاء وهو خلاف التحقيق ، فالذي ينبغي ان يحرر موضوع النزاع فيما لو كان العام في كلام ثم عقب بكلام آخر فيه ذلك العام ومتعقبا بضمير راجع إلى بعض افراده حتى يبقى للعام الأول ظهور فيجري ذلك النزاع بأنه هل مثل هذا العام الثاني المتعقب بالضمير الذي يعدانه

--> - ان قلت إنه مع فرض لا مجرى بالنسبة إلى أصل المراد لم لا يجري بالنسبة إلى لازم المراد كما هو كذلك بالنسبة إلى الأصل العملي فإنه يجري بالنسبة إلى لازم المراد مع عدم جريانه في أصل المراد الذي هو الملزوم كما بالنسبة إلى اللحم المفقود وبقي الصوف والوبر وان الأصل لا يجري في اللحم لفقده مع جريانه في صوفه ووبره من جهة كونه لازما ولا يلزم من عدم جريانه في الملزوم عدم جريانه في اللازم قلت فرق بين الأصول العملية والأصول اللفظية فان الأصل العملي تجري في اللازم ولو لم يجر في الملزوم بخلاف الأصل اللفظي فإنه يجرى في اللازم مع جريانه في الملزوم لكون مثبته حجة بيان ذلك ان اللازم الشرعي انما هو في عرض ملزومه بالنسبة إلى التعبد فكما ان التعبد يرد على نفس الملزوم يرد على نفس اللازم فينحل الأصل العملي إلى تعبدين فمع عدم جريان أحدهما لا يلزم عدم جريان الآخر وليس كذلك مثبته فان اثباته في طول اثبات الملزوم فإذا لم يجر بالنسبة إلى الملزوم فكيف يجري بالنسبة إلى اللازم فظهر مما ذكرنا ان الحق عود الضمير إلى بعض افراد العام لا يوجب تصرفا في العام كما هو واضح إذ تقييد الحكم في الجملة المشتملة على الضمير لا يوجب تقييد العام كما لا يخفى فافهم .