آقا ضياء العراقي

310

منهاج الأصول

وربما قيل بظهور الثمرة بأنه على القول بالتعميم يمكن التمسك للمعدومين بالاطلاقات القرآنية ولا يحتاج إلى تسرية الحكم بقاعدة الاشتراك وأما لو قلنا بأنه لا تشمل المعدومين بل تختص بالحاضرين فلا يمكن التمسك بالاطلاقات القرآنية فلا بد على هذا من تسرية الحكم للمعدومين من قاعدة الاشتراك وهي أيضا لا تنفع لأنها إنما تفيد رفع مدخلية الاشخاص واما احتمال الصفات العرضية التي تحتمل الدخل لا ترفعها وفيه ما لا يخفى اما أولا : ان هذه الثمرة عين تلك الثمرة وقد عرفت الجواب عن الأولى بان الاطلاقات هي حجة ويصح للمعدومين التمسك بها ولو قلنا باختصاص الخطاب للمعدومين ، واما ثانيا : لو سلمنا بان هذه الثمرة غير تلك الثمرة فنقول انه لو قلنا باختصاص الخطاب للحاضرين فهو انما يمنع عن التمسك بالاطلاق بالنظر إلى المعدومين واما التمسك بالاطلاق في حق المشافهين حتى يثبت التكليف الذي فهمناه من الخطاب للمشافهين إلى أنفسنا بقاعدة الاشتراك فلم يكن من التمسك بالاطلاق في حق المعدومين فانقدح مما ذكرنا انه لا ثمرة للنزاع بين القولين فان الحكم للمعدومين على القول بالتعميم يتمسك بالاطلاق من أول الأمر وعلى القول بالاختصاص يتمسك بالاطلاق في حق المشافهين ثم بواسطة قاعدة الاشتراك يثبت للمعدومين فلا ثمرة عملية تترتب على هذا النزاع فلا تغفل .